‏إظهار الرسائل ذات التسميات عودت نفسي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عودت نفسي. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 5 مايو 2022

عودت نفسي،، ـ بقلم الشاعر ـــــ وضاح سميا


 أجبرتني طبيعة عملي، وظروف الحياة على الاكتفاء بزيارة قريتي وأهلي كضيف، واعتدت فور وصولي القرية الذهاب لأرضنا في الوادي، فأبي هناك دائماً. أسلّم عليه، ونجلس بجوار إحدى الأشجار، نتحدث ونشرب الشاي الحقيقي.
 
  في زيارتي الماضية تساءلت في نفسي (لم أحبّ ونحبّ الجلوس بجوار أشجارنا المعمرة، خاصّةً شجرة التين التي غرسها أحد أعمامي الراحلين؟   فالكثير غيرها يفي بغرض الظل والراحة والإطلالة)، ورأيت أننا نحب ذكرياتنا معها، ونَحنُّ لأوقاتٍ هيهات أن تتكرر، فكتبت هذه الأبيات وأحببت أن أشارككم إياها. 

عَـوَّدتُ نَفسِي غُربَةً  طالَت بِها
                  وَالـنَّـفسُ لا تَـعتـادُ ما لَـم تَـألَفِ 

وَظَنَنـتُ أَنِّـي  بِـاغتِرابِي  عـارِفٌ
                  الآنَ  أَعـرِفُ أَنَّـنِـي  لَـم  أَعـرِفِ

فَالعَيشُ ما عِشتَ الحَياةَ مُقاسِماً
               مُـرَّاً وَحُـلـواً  كـافِـيـاً لَـم تَـكـتَـفِ

لَهفِـي عَلى نَفسِـي  عَلى أفـراحِها
                  فَالحُزنُ يَسكُـنُها  كَـجُرحٍ نـازِفِ 

تَـشتـاقُ  مَـهْـداً  لا تَـزالُ  تُحِسُّـهُ 
                 فِي كُـلِّ مَن لِلـمَهدِ مَتَّ بِما صَفِي

أَو كُـلِّ مـا جَمَعَ  الأَحِـبَّـةَ سـابِقاً 
                 قَبلَ التَنـائـي وَافتِراقِ  الأَحـرُفِ

فِي دارِ جَدِّي أو جُدُودِي، دارِنـا
              فِي رَوضِ وادِينا الخَصِيبِ الوارِفِ

الآنَ أَعرِفُ أَنَّ  شـايَـكَ  يـا أَبِـي
                فِيهِ المَكـانُ مَدى الزَّمانِ السَّالِـفِ

والتِّينَةُ المِعـطـاءُ  أَعرِفُ سِـرَّها
                فِيها وُجُـوهٌ لَـو مَضَت لا تَختَفِي

لَم أَنسَ مَن غـابُـوا  وَلا آثـارَهُم
                هُم فِيَّ ما بَرِحُوا وَلَو لَم أَكـشِفِ

وَالأَهلُ مِنِّـي ما حَيِـيتُ المُنتَمى
               اِختارَهُم قَلبِي فَـرَبِّـي المُصطَفِي

بـارِك إلٰـهـي مَـوطِنِـي وَأَحِبَّـتِـي 
               وَاهـدِيـهُمُ  نُـوراً سَنـا لا يَنطَفِـي

وضاح سميا 
١٠/١/٢٠٢٢

(مصر في قلب الكويتي)بقلم:أ/حمد الشمري 🇰🇼

في زمن تتسارع فيه وتيرة الحياة وتتقلّص فيه المسافات ، تبقي بعص العلاقات الإنسانية عصيّة علي الزوال ، محفورة في الوجدان قبل أن تُكتب علي الور...