الأربعاء، 12 يناير 2022

( أنهارٌ في قِفارٍ) للشاعر زياد جزائري

 

يَفيضُ الحُبُّ في قلبِيْ كَنَهْرٍ    

تَدَفَّقَ فِي القِفارِ بِلا انتِفاعِ

وَأََبْذُلُ فِي الوَفاء سَخِيَّ جَهدِي 

ولا .أَجنِيْ بِهِ غَيرَ الضَّياعِ

تَنَزَّهَ خافِقِيْ عَنْ كُلِّ حِقدٍ       

ولَمْ أَرَ لِلعَداوَةِ أَيَّ داعِ

وَشَوقِي لِلأَحِبَّةِ مِثْلُ نَبْضِيْ 

يَضِجُّ بِأَضْلُعِي دُونَ انْقِطاعِ

أَلا لَيتَ الَّذي أَهْواهُ مِثلِي      

بِلَهْفَتِهِ وشِبهِيَ فِي الْتِياعِيْ

لَكانَ ..السِّحرُ يُبْهِرُ في قَصِيْدِي  

وَيُحيِي الحُبَّ في شَتَّى البِقاعِ

ولكِنْ (ليْتَ) لاتُجدِي فَتِيْلاً      

وَقَد خَرِبَ الفُؤادُ مَعَ الطِّباعِ

بِقَومٍ رُمتُ أَسقيْهِمْ وِدادِي    

فَجازَونِي كَما تَجزِيْ الأَفاعِي

يَهِلُّ الحُبُّ فِيْ صَدرِيْ كَغَيْثٍ  

ويَبْقَى لَهُ فُؤادِيَ كالجِياعِ

فَيالِيَ مِنْ مُحِبٍّ دُونَ حِبٍّ      

كَما السَّيْفُ اليَتِيمُ بِلا ذِراعِ

فَلولا الشِّعرُ يُفرِغُ بَعضَ حُزْنِيْ  

وَيُطلِقُ بَعضَ آهاتِي الوِسَاعِ

وأُبحِرُ فِي مَجاهِلِهِ لأَسلُو      

بِغَيْرِ شَواطِئٍ وَبِلا شِراعِ

لَكُنْتُ سَئِمْتُ مِنْ عَيْشِيْ بِدُنْيا   

صَفَت وَزَهَت ..ولَكِنْ لِلْرَعاعِ

    شِعر ؛ زياد الجزائري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

(مصر في قلب الكويتي)بقلم:أ/حمد الشمري 🇰🇼

في زمن تتسارع فيه وتيرة الحياة وتتقلّص فيه المسافات ، تبقي بعص العلاقات الإنسانية عصيّة علي الزوال ، محفورة في الوجدان قبل أن تُكتب علي الور...