الأربعاء، 8 يونيو 2022

*كَفْكِفِي دُمُـوعَـكِ يـا زَهـراءُ*قصيدة بقلم الشاعر،،، محمد الفلاح


 
الدَّمْـعُ فاضَ على زَهراءَ مِنهُ كَسـا
وِجْدانَـهُ أقْتَمُ الألـوانِ فَانْدَمَسـا 
قـاسـى الفُؤادُ، على أحْبابِكِ اِنْتَفَـضَوا
والهَـمُّ في شِعْرِنا اِسْتَـوَى، شَـرى، اِنْبَجَسـا
وَحَلَّ بالرُّوحِ شَرْخٌ لا يُفـارِقُهـا
إلاَّ بِمَـوتٍ، لِمـا في الآهِ ما نُبِسـا
يا لِلمَراثـي! بَراهـا خالِقٌ صَمَـدٌ
لِيَذْرِفَ المَرْءُ ما في قَلبِهِ اِنْحَبَسـا 
زَهْـراءُ بَسْمَتُها في العِيـدُ بَسْمَتُنـا
قَلبي إذا فَرِحَتْ غَنَّـى وَمـا انْتَكَسـا
زَهْـراءُ لِلأقَرَبِيـنَ أنتِ أُغْنِيَـة ٌ
في القَبْـرِ لَو رُدِّدَتْ حَلَّ الدُّجى عُرُسـا
البُعْـدُ قد شاءَتِ الأقدارُ نُصْرَتَهُ
وَالفَقْـدُ حـاقَ بِقَلْـبٍ مِنْ جَوًى نُكِسـا
قِيثـارة الشِّعْـرِ، هَيَّـا أطرِبي شَجَرًا
أوْراقُـهُ يَبِسَتْ وَالغُصْنُ قد عَبَسـا
ما حَـَّطمَ العَيْشَ غَيـر المَوتِ يَقْصِمُنـا
حُكْمٌ عَلينـا مَضى، لا شَيءَ قد حَبَسـا
يا وَحْيَ زَهْـراءِ كُنْ سَيلًا مَعَ مَدَدٍ
لَهْفِي عَلَيها إنِ الشَّجـا قَـدِ ارْتَبَسـا
تَبَّتْ يَدا وَجَعٍ قد بـاتَ مُخْتَبِئًا
ذِكْراهُ تَنتـابُ كُلَّما الرَّدى افْتَرَسـا
بَحْرَ المـآسِي، أيـا بَحـرًا بِلا أمَدِ 
أما تَغِيضُ أَمِ التَنُّـورُ ما عُفِسـا
أيـا غُيُـومَ السَّما كُوني مَطِيَّتهـا 
عُودِي بِهـا وَشَلًا لِلقَيْظِ قد دَهَسـا
إلَيـكِ عَنهـا صُرُوفَ الدَّهْـرِ وَابْتَعَدِي
لَيـلَ الأسى حَرِّرِ الزَّهْراءَ مُنْدَلِسـا
إنَّ التَعِيسَ الَّذي ضَلَّ، الَّذي يَئِسـا
أنتِ الشُّعُورُ الَّذي سَمـا وَمـا الْتَبَسـا
ناجَتْكِ في الفَجْـرِ أصْداءَ الرَّجـاء لَهُـمْ
زَهْـراءُ، فِيضـي قَصيـدًا يَبْعَثُ النَّفَسـا
رَحِيمَـة ٌ أسطُـرُ الأقـدارِ يُنْشِئُهـا
رَبٌّ بأقدارِهِ خَيـرٌ قَدِ اِنْغَمَسـا
قـد يَعْقُبُ الأخْـذُ مَنحـًا والفـراقُ لُقًى
وُيُعْظِـمُ الشِّعْـرَ تَشْريـدٌ وَفَرْطُ أسـى
كَسـا: غَطَّى        انْدَمَس: دخل في حُفْرة تحت الأرض لا يدخلها النور
شَـرى: تَفاقمَ       اِنْبَجَس: انبثقَ مُتدفِّقًا   نَبَس: كَتَمَ 
عُرُس: جمع عَروس   نُكِسَ: عَجُزَ      عَبَسَ: تَجَهَّمَ
ارْتَبَسَ: اكتَنَزَ لحمًا وغير لَحم    عَفَسَ: وطئهُ بِقَدَمِهِ
 الْتَبَسَ: كان غير واضح     مُنْدَلِسـا: مُخْتَفيًا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

(مصر في قلب الكويتي)بقلم:أ/حمد الشمري 🇰🇼

في زمن تتسارع فيه وتيرة الحياة وتتقلّص فيه المسافات ، تبقي بعص العلاقات الإنسانية عصيّة علي الزوال ، محفورة في الوجدان قبل أن تُكتب علي الور...