(دعوني مع الأشواق أقض اللياليا)
فما وُجِدَ الأشواق لولا الفيافيا
ففيها يهيم القلب في غيهب الأسى
تحاصره الأحزان والجسم باليا
وما طائر الأشجار إلا أنيسه
إذا غرّد العصفور أو كان شاديا
يعاتب شَطرٌ شطرهُ من تشَتّت
وحينا يُرَى شطراه عنه بواكيا
فلولا ثبات الروح تقوا لربّها
لجنّ ولكنّ التقاة عواليا
تحصّنْ بذا الإيمان من كلّ هازم
وما الكفر والإيمان يوما سواسيا
إذا الحب أفضى بالفتى بهمومه
تفرّسه الأشواق والهمّ عاتيا
عمر الباجي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق