قِفُوا يا سَادتي للسّيداتِ
وحيّوا المُزهراتِ العابقاتِ
قفُوا وتأمّلوا تاريخَ مجدٍ
له في الكَونِ أولى المَكرُماتِ
له في غَابرِ الأيّامِ فَضلٌ
برَغمِ العُنفِ أو عَنَتِ القسَاةِ
هي الأنثَى أنيسةُ كلِّ شَكوى
هي المُهدَاة من قاضي القضَاةِ
هي الّلألاءُ في العليَا شموخا
هي الأفلاكُ في عَتم الطّغاةِ
مَسيرةُ فضلها للكَونِ فخرٌ
وهَل فضلٌ كفضلِ الوَالداتِ؟
رِجالُ الفتحِ مزّوا كلَّ درٍّ
تجودُ به صدورُ الأمّهاتِ
به انتصَرَت خُطاهم في الأقاصي
كذلك كانَ عهدُ الفاضلاتِ
هي الأنثَى تُبثُّ الرّوحُ فيها
وذي هبةٌ وليست كالهبَاتِ
وكلُّ نعُوتِ أنثَانا فخَارٌ
وعزٌّ بالبَنينَ وبالبَناتِ
تصفَّح بينَ أسفارِ المراقي
تجِد حواءَ في كلِّ الّلغاتِ
تصولُ بفكرِها لبناءِ حصنٍ
وصَرحٍ ثابتٍ كلّ الثّباتِ
وإنّي من سُلالتِها أراني
فلا لانَت لنَائبةٍ قنَاتي
فَخرتُ بطينَتي وبتاجِ لطفي
وطيبِ فمي وخُضرةِ سُنبُلاتي
وعندَ الخَطبِ ذا صَوتي كرعدٍ
يُخيفُ دويُّه حُمُرَ الفَلاةِ
وَقفتُ لتشهدَ الدّنيا صُمودي
وتعلنَ أنّني جبلٌ بذَاتي
لئِن أعطَى الرّجالُ فذاكَ غيضٌ
ضَئيلٌ من عطَاءِ الآنسَاتِ
فنَحنُ الزّرعُ والسّقيَا لدَينا
ونحنُ نميرُ ينبوعِ الحيَاةِ
لعَمري ذي الحياةُ بلا نسَاءٍ
تشقُّ على جَميعِ الكَائناتِ
بمناسبة يوم المرأة العالمي...
بقلمي..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق