من خلف أسلاك الحصار الشائكة
نظرت تحدق في المدى كملائكة
في طلة برزت بوجه شاحب
فبدت به أعماقها المتهالكة
لم تكتمل نضجا لتحمل حزنها
جبلا يدك غصونها المتشابكة
والحزن أمر لا يطاق لطفلة
وسهامه من كل صوب فاتكة
ما ذنبها والخوف يسجنها بلا
أمل تراه لكي تجوز مسالكه
وأدوا طفولتها وكوكب حظها
ألقى عليها في المسار نيازكه
أيمر منها العمر خلف هواجس
عصفت بها بين الليالي الحالكة
فمتى تعود لها ابتسامتها وفي
وهج المنى تهدي العيون مداركه
ويزول بطش المستبد وينمحي
ليخط في سفر الجحيم معاركه
لا الروم تمنعها العبور لحاجة
أو ما ارتأت ضمن السلام برامكة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق