علَّ الهمومَ تزيلها الأوراقُ
لنعودَ يوماً كالزهورِ نضارةً
كالليلِ يحلو بعدهُ إشراقُ
لنعودَ نبعاً إذ يفيضُ محبةً
عذبَ المحيا ماؤهُ رقراقُ
بقلم سمية محمد
دير الزور/سوريا
"ماخانني الوقتُ"لكن خانني وطني
أبكيهِ جرحاً فمن يرعى جراحاتي
ماخانني الحبُ لكن خانني قلمي
يحكي الجراحَ ولا يروي حكاياتي
أيحسبُ الحبُ أني مثل لعبتهِ
كالطفلِ تفرحهُ مني ابتساماتي
القلبُ يكبرُ والأحلامُ تهجرهُ
يبكي وحيداً فما نفعُ ابتهالاتي
يحكي الدموعَ فهل للدمعِ منزلةٌ
أيكتمُ الشوقَ أم تدميهِ آهاتي؟
بقلم سمية محمد
دير الزور/ سوريا
فحتى الشوقُ يرقبها دموعي
ويعتِب إن رحلتُ بلا اشتياقِ
أبوحُ بأحرفي فيزيدُ همي
بنارِ الشوقِ يزدادُ احتراقي
أقولُ جميلةٌ تمضي حياتي
ستزهرُ روضتي بعد الفراقِ
وليلي قد يسافرُ دونَ عَودٍ
ويسألُ صبحهُ حلو التلاقي
أنحيا ثم نحيا دونَ خوفٍ
أنكسرُ حاجزاً في الصدرِ باقِ
أنمسحُ دمعةً في طرفِ جفنٍ
بطيبِ الحرفِ حباً بالرفاقِ
أنشعلُ شمعةً في كل دربٍ
نضيءُ دروبهم رغمَ احتراقِ
تعالوا نرسمُ الأحلامَ ورداً
نعيشُ حياتنا دونَ النفاقِ
عساها ترجعُ الأيامُ تزهو
وتحلو ثم تحلو في سباقِ
مع الليلِ الكئيبِ أطالَ عمراً
مع القلبِ المعنّى باشتياقِ
فتغلبهُ وتتركهُ أسيراً
وتُحكِم ثم تُحكِم في الوثاقِ
فذاكَ الليلُ أهدانا جراحاً
وشوقُ القلبِ أهلكها المآقي
دعوني أرسلُ البسماتِ عطراً
وأرسمُ لوحةً فيها انطلاقي
إلى الخيرِ وخيرٌ في بلادي
وفيها الخيرُ هم خيرُ الرفاقِ
بقلم سمية محمد
أخبرْ فؤادكَ أن يرضى بقسمتهِ
فكلُّ قلبٍ لهُ في الحبِّ مسقاهُ
أخبرهُ يوماً أن يمضي برحلتهِ
علَّ اشتياقاً بذاكَ الدربِ يلقاهُ
كالطيرِ سافرَ مسروراً بغربتهِ
كُسِرَ الجناحُ مذ غابت رعاياهُ
كسرَ الجناحُ فمن يدري بعلتهِ
فيهِ الجراحُ ومسكنها ثناياهُ
قد كان يمضي لاندري بوجهتهِ
واليومَ تعرفُ هذي الناسُ مسعاهُ
نحو الضياعِ كي يحظى ببهجتهِ
والناسُ تعذلُ هل تدرونَ شكواهُ
يشتاقُ قلباً من الأحلامِ يصنعهُ
لاقلبَ يشبههُ فما أحلى مزاياهُ
بقلم سمية محمد
وأعتادَ قلبي أن يراقبَ ردهُ
لكنهُ يأبى ويكسرُ خاطري
فيّ اشتياقٌ قد تجاوزَ حدهُ
وبأدمعي بللتُ كل دفاتري
حتى الليالي مظلماتٍ بعدهُ
مذ غابَ عني والضياءُ مغادري
ياويحَ قلبي كيفَ يخلفُ وعدهُ
كان الحنينُ لأجلهِ ومشاعري
كنتُ المتيمَ لايبوحُ بسرهِ
واليومَ أفضي للنجومِ سرائري
يانجمُ غادر كي تكونَ بقربهم
وأسرد لهم يانجمُ كل خواطري
تلك التي أخفيتها في مقلتي
ملَ الفؤادُ جراحهم ومشاعري
رباهُ رفقاً بالفؤادِ فإنهُ
لازال رغمَ جراحهم بالصابرِ
بقلم سمية محمد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وكأنها بينَ الحشودِ أميرةٌ
وعلى عروشِ قلوبهم سلطانا
لا تنحني لليلِ فهي عظيمةٌ
والليلُ بينَ حروفها يتفانى
كالخيلِ تمضي في الدروبِ
أصيلةً
لاترتضي من بعدهم فرسانا
فهي الوفاءُ عزيمةً وإرادةً
للحبِ كانت مسكناً وأمانا
وهي الجمالُ وللجمالِ حكايةٌ
أو تسألونَ لقلبها عنوانا ؟
لا تسألوها طيبةً ومحبةً
لاترتجوا من قلبها نسيانا
بالصدقِ تحلو والرياءُ عدوها
هل ترتضون لصدقها بهتانا ؟
فهي الأميرةُ بالنقاءِ أميرةٌ
لاتقتلوا في داخلي إنسانا
لاتقتلوا في داخلي إنسانا
سمية محمد/ دير الزور
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ناصيفُ تعجّل أخبرنا
أخبارَ جزيرتنا الأفظع
فالثورةُ نسيت رقتنا
والديرُ كالكعكةِ تُقطع
في الحسكةِ آلام كبرى
حقُ المظلومةِ هل يرجع؟
من يسمعُ صوتَ كرامتهم
من يدفعُ ظلماً من يرفع؟
ناصيفُ تعجل أخبرنا
أخبار جزيرتنا الأفظع
فشبابٌ فقدت أمنيةً
سئمتهُ ظلماً كم يقبع
رسمتهُ دربَ كرامتها
والذلُ بديرتها يقبع
فأرادت يوماً نهضتها
لكنّ الغيرَ لها يمنع
الخيرُ يزينُ بلدتنا
والكلُ ببلدتنا يطمع
ناصيفُ تمهل أخبرني
هل صوتٌ جزيرتنا يُسمع؟
سمية محمد/دير الزور
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الليلُ يسألُ والنجومُ تجيبهُ
هل ضاعَ حقي في ذرا أوطاني؟
أم أنني في دولتي منسيةٌ
بينَ الأقاربِ بينهم إخواني
للحبِّ أعلنُ أنني مخذولةٌ
من كل قلبٍ قد نوى خذلاني
من أحرفي حينَ الحروفُ تخونني
من وحدتي ومرارتي وزماني
من فكرةٍ محتارةٍ في خاطري
إن غابَ قلبي عدتهُ بثوانِ
فأضأته بالحبِ دونَ شكايةٍ
لكنهُ في وجدهِ أضناني
أدنو إليه كي يجودَ بحبه
فيقول أنتِ من نوى هجراني
أسقى الفؤادَ مرارةً من كأسهِ
ماكنتُ أعلمُ بالذي يلقاني
أعطيتهُ دفءَ الفؤادِ هديةً
غدراً و ذلاً ذاك ماأهداني
فعذرتهُ كالطفلِ يخطئُ نادماً
إن قالً صدقاً أنهُ يهواني
فأضمهُ بينَ الضلوعِ مخافةً
علّ الفؤادَ بحبهِ يرعاني
كالطيرِ أغدو لايفارقُ عشهُ
طمعاً بحلو ثمارها أغصاني
سمية محمد/ دير الزور
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ياراحلينَ عن الفؤادِ تمهلوا
إنّ الفؤادَ ببعدكم يتلوعُ
عودوا إليهِ فالضلوعُ كئيبةٌ
الروحُ ثكلى صوتها فلتسمعوا
والعينُ باتت للدموعِ صديقةً
رحلَ الرفاقُ رحيلهم من يمنعُ؟
عزَ اللقاءُ وليتهم لم يرحلوا
تركوا الأسى في داخلي يتربعُ
سرقوا ضياءَ القلبِ ثم حنانهُ
تركوهُ يبكي دونهم يتوجعُ
ماكانَ يرضى بالرحيلِ وإنهُ
كالشمسِ نوراً إذ يطلُ ويطلعُ
لكنهم سرقوا جمالَ حضورهِ
فغدا حزيناً صوتهُ فلتسمعوا
بقلم سمية محمد
قل للذي ملأَ السوادُ فؤادهُ
رفقاً بقلبكَ فالهمومُ ثقالُ
لاترتجِ منها النجومُ إضاءةً
فلها النجومُ نهايةٌ وزوالُ
كالطيرِ سافر لاتكن متردداً
إن الحياةَ جميلةٌ ومحالُ
أن تنحني للشرِ رغم سوادهِ
مهما علا فمصيرهُ اضمحلالُ
ومصيرها تعلو الشموسُ منيرةً
لتضيءَ يوماً دربها الأجيالُ
لتعيشَ حباً كالطفولةِ طاهرٌ
وبه القلوبُ تعيشها الآمالُ
كالطيرِ سافر فالطيورُ جميلةٌ
تمضي لتحصدَ حبها وتنالُ
من كلّ حقلٍ وردهُ ورحيقهُ
من كل غصنٍ سحرهُ ودلالُ
للعيشِ تسعى لاتهابُ عناءهُ
مهما دنت من قلبها الأهوالُ
بالحب قابل كل نفس حرةٍ
وافتح فؤادك دونها الأقفالُ
بقلم سمية محمد
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
كيفَ الحروفُ عن الهمومِ نردها؟
نحنُ الذينَ من الأسى كم نجرعُ
فهي التي بالصدقِ أحيت حرفنا
كالطفلِ نغدو إذ يميلُ ويتبعُ
كالنجمِ نعلو أو نعيشُ بغربةٍ
في جوفنا ذاكَ الأسى يتربعُ
كالزهرِ يفقدُ لونهُ وأريجهُ
وله الأيادي كم تميتُ وتقطعُ
فتراهُ يذبلُ والأكفُ شحيحةٌ
ماءَ المحبةِ بالكراهةِ تمنعُ
رفقاً بهِ فالزهرُ ليسَ بقاتلٍ
أنتم أردتم قتلهُ لم تسمعوا
صوتَ المحبةِ والنقاءِ بجوفهِ
فهوَ الربيعُ بخيرهِ نتمتعُ
بقلم سمية محمد
ــــــــــــــــــــــــــــــ
ياحادي العيسِ مهلاً قل لراحلةٍ
يكفي الرحيلُ فأرضُ القلبِ أرضكمُ
يكفي الرحيلُ فجفنُ العينِ ذابلةٌ
رفقاً بليلٍ عسى يحلو بوصلكمُ
رفقا بروحي فما للروحِ من فرحٍ
يأتي ويسعدها من بعد قربكمُ
ياحادي العيس مهلاً قل لراحلةٍ
إنّ الحبيبَ عليلُ الروحِ دونكمُ
بقلم سمية محمد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
البعضُ يمنحنا الجمالَ بنظرةٍ
كالطفلِ نغدو حينما نلقاهُ
والبعضُ يزرعُ في القلوبِ محبةً
للخيرِ تسعى دائماً يمناهُ
والبعضُ يعطي للقلوبِ أذيةً
حملٌ وديعٌ في العيونِ تراهُ
في قلبهِ شرٌ ومكرٌ كامنٌ
بئسَ الرفيقُ وبئسَ من خاواهُ
والبعضُ بحرٌ هائجٌ في قولهِ
تدمي الفؤادَ بقسوةٍ شفتاهُ
البعضُ يبكي والنفوسُ عزيزةٌ
بين الضلوعِ شقاءهُ أخفاهُ
صبراً يحاولُ أن يعيشَ كرامةً
خوفٌ وذلٌ في العيونِ خباهُ
قهرٌ يزورُ وكم يحاولُ ردهُ
مهما تعاظمتِ الهمومُ تراهُ
قلباً حنوناً رغم كل مرارةٍ
يخفي بحبٍ حزنهُ وأساهُ
ذاكَ الذي يسعى الفؤادُ لقربهِ
كالزهرِ يمنحُ عطرهُ وشذاهُ
القلبُ طفلٌ والرعايةُ حقهُ
كن للفؤادِ كأمهِ وارعاهُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مابالُ روحي بالكلامِ تأثرت
وتمايلت من شوقها الأغصانُ
لعيونِ طفلٍ كم تحنُ منازلي
أشتاقُ يوماً أن يعودَ أمانُ
لربيعِ قلبي كي يجودَ بخيرهِ
ليشعَ نوراً داخلي الإنسانُ
أنا مذ هجرتكَ والعيونُ حزينةٌ
والدمعُ فوقَ شواطئي سهرانُ
لاترتجِ مني الرجوعَ محبةً
فالقلبُ باتَ كأنهُ البركانُ
في داخلي للصمتِ ألفُ حكايةٍ
وإذا نطقتُ تصاعدت نيرانُ
في داخلي كلُ الحروفِ عليلةٌ
لا الوصفُ يجدي لايفيدُ بيانُ
أطلقتها فتناثرت مخذولةً
وتقولُ أني في الهوى خسرانُ
أنا لا أجيدَ الحبّ دونَ أحبتي
قد هاجروا وأصابني الخذلانُ
وبقيتُ أرقبُ لو تعودُ منازلي
أشتاقُ حقاً أن يعودَ أمانُ
لمدينتي لأحبتي وشوارعي
فهي التي في أعيني تزدانُ
كأميرةٍ تعلوهُ عرشَ بلادها
أحببتها وكأنني السلطانُ
فرأيتها زهراً يفوحُ بعطرهِ
ولها بحبٍ تنحني الأغصانُ
فهي الربيعُ والجمالُ حبيبتي
للخيرِ تبقى للوفا عنوانُ
أرضُ الفراتِ كزهرةٍ فواحةٍ
فوقَ الغصونِ بطيبها تزدانُ
بقلم .. سمية محمد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وسألتُ قلبكَ عن حروفيَ مرةً ؟
فأجابَ نوراً واللظى عيناكِ
كم كنتُ أرغبُ في الوصالِ نهايةً
ووددتُ أني في الرؤى ألقاكِ
لأعيشَ عمراً ثانياً في دنيتي
لأذوقَ شهداً من رحيقِ شفاكِ
سافرتُ يوماً نحو أرضكِ غازياً
فوجدتَ ألفَ محاربٍ يرعاكِ
ومددتُ كفيَ كي أصافحَ معلناً
أني القتيلُ بسحرها عيناكِ
كالطيرِ فارقَ عشهُ متأملاً
منكِ الحنانَ وعطفها يمناكِ
أنا لا أزالُ أراكِ مثلَ أميرةٍ
فوقَ الفؤادِ تربعت وملاكي
أهديكِ قلبي قبلَ كل هديةٍ
وصلتكِ مني كي أنالَ رضاكِ
يامن بسحرٍ قد هتكتِ جوارحي
لكِ مني قلبي والعيونُ فداكِ
أنا مارأيتُ من الحسانِ جميلةً
إلا وكانت من صنيعِ يداكِ
بقلم. سمية محمد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أسميتها نبضَ الشعورِ قصيدتي
ونظمتها من أعذبِ الكلماتِ
أنا ما أردتُ الحبّ إلا أسرةً
تحنو علي بصحبةِ الأخواتِ
أمي فوادٌ لستُ أنكرُ عطفهُ
وأبي صديقٌ لايملُ شكاتي
أختي شعاعٌ كم يشعُ بنورهِ
وأراه نجماً في سما ظلماتي
وأخي كغيثٍ كم يسرُ نزولهُ
يروي الفؤادَ بأعذبِ البسماتِ
أماهُ أنتِ كالربيعِ وإخوتي
زهرٌ يفوح ُ بأطيبِ النسماتِ
أبتاهُ خذني فالأمانُ مسافرٌ
تحتَ الترابِ حياتهُ ومماتي
إني رأيتُ الحزنَ يسرقُ فرحتي
ويذيقُ قلبي أصعبَ اللحظاتِ
إني أخافُ من الفراقِ أحبتي
وأخافُ يوماً أن أعيشَ لذاتي
طفلّ أنا والحبُ يسكنُ خافقي
النبضُ أمي والهوى أخواتي
بقلمي : سمية محمد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فمدَّ يديكَ كي يرتاحَ قلبي
رأيتُ سعادةً هي فيكَ قربي
من النبضاتِ في كفيكَ تحكي
جنونَ مشاعري وضجيجَ حبي
تعالَ كنجمةٍ في عتمِ ليلي
جميلُ ضيائها سينيرُ دربي
وغضَّ الطرفَ عن جرحٍ أليمٍ
يؤرقُ خافقي من غير طبِّ
تعالَ متيماً في الحبِّ يهذي
ويرسمُ بهجةً في وسطِ قلبي
أنا أهواكَ يخنقني اشتياقٌ
إلى النظراتِ في عينيكَ تسبي
وتسرقني حنيناً لستُ أدري
متى الأيامُ تجمعني بقلبي؟
متى الأيامُ تحضنهُ اشتياقي
وتمسحُ دمعةً في طرفِ هدبي؟
تعالَ لغربتي كالطفلِ إني
مللتُ مشاعري وضجيجَ قلبي
مللتُ صراخهُ في الليلِ دمعاً
أنا المجروحُ أخبرني بذنبي
أردتكَ منزلاً يحويهِ شوقي
كقلبِ أميمةٍ تسخو بحبِّ
على الضعفاءِ والأولادِ تحنو
وتمنحُ دفئها في كل خطبِ
سمية محمد/ دير الزور
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق