الأحد، 17 يوليو 2022

سمراء زرقاء العيون ///كلمات الشاعر //نواف عبد العزيز

سمراء زرقاء العيون
أَهِـيَ الـسّـمـاءُ عـلـى الـعـيـونِ تَـجَـلَّـتِ
أمْ  إنّـهــا  عــيــنــاكِ  فــيـهـــا  حَــلَّــتِ
فَـمَـحَـوْتِ دُجْـنَـتَـهـا بِـوَمْـضَـةِ نَـظْــرَةٍ
فَـصَـفَـتْ غَـداةَ رَمَـقْـتِـهــا و احْـلَـوْلَــتِ
فـإلـيــكِ  زُرْقَـتُـهــا  تـعـــودُ  أصـالــةً
إذ أنــتِ  مَــنْ  لَـوَّنْـتِــهـــا  بِــالـمُـقْـلَــةِ
ونَـثَـرْتِ مِـنْ عَـيْـنَـيْـكِ مِـنْ وَمْضَيْهِـما
تـلـكَ الـنُّـجـومَ الـزُّهْــرَ حـيـثُ تَـعَـلَّــتِ
وعـلـى الـمَـغـيـبِ نـثـرتِ خَـداًّ أسمـراً
وَشَّــحْـتِــه  مِـنْ  وَجْـنَـتَـيْـكِ  بِـشَـمْـلَــةِ
ومَـنَـحْـتِــه بِـلَـمـى شِـفـاهِــكِ سُــمْــرة ً
وطَـبَـعْــتِـهــا فـوقَ الـغُــروبِ بِـقُـبْـلَــةِ
وكَـشَـفْـتِ شَـعْـرَكِ لـلـدُّجـى في أَوْجِـهِ
فـأَنَـلْـتِــهِ  لَــوْنَ  الـسّــوادِ  بِـخُـصْـلَــةِ
سـمـراءُ  زرقــاءُ  الـعـيــونِ  كـأنّـهــا
نَـدَرَتْ وعَـزَّتْ فـي الـوُجــودِ وقَـلَّــتِ
ســبـحـانَ  مُـبْـدِعِـهــا  وجَـلَّ  ثـنــاؤُه
ألْـقــى  عـلـيـهــا مِـنْ  سَـنــاهُ  بِـحُـلَّــةِ
فَـبَـهــاءُ هـذا الـكَـوْنِ بـعـضُ بـهـائِهـا
جــادتْ  عـلـيــه  بِــهِ  غَــداةَ  أَطَـلَّــتِ
أنّى مَـشَـتْ تَـلْــقَ الـجـمـالَ يَـحُـفُّـهـا
ويَـحُـلُّ  مـثـلَ  الـنّــورِ  أنّـى  حَـلَّــتِ
وتَـعَـطَّــرَتْ هــذي الـحـدائـقُ كُـلُّـهــا
مِـنْ طـيـبِ ثَـغْـرٍ كَـالـنَّـســيــمِ بِـفُـلَّــةِ
و ازَّيَّـنَــتْ و ازَّخْــرَفَــتْ وتَــأَلَّــقَــتْ
بِـخَـيــالِـهـــا إذْ قـد بَــدَتْ وأَهَــلَّــتِ
لـمّــا  رأيـتُ  جـمــالَـهــا  أكْـبَــرْتُــه
وذُهِـلْـتُ عَـنّــي إذْ أُصِـبْـتُ  بِـغَـفْـلَــةِ
سـبـحـانَ ربـي مـا أجَـلَّ صَـنـيـعَــهُ
فـي حُـسـنِـهــا جَــلَّ الإلـهُ وجَــلَّــتِ
أعْـظـمـتُ فـيـهـا خَـلْـقَـهُ وهـو العـظـيــــ
ــــــمُ تَــقَــدَّسَـــتْ أســمـاؤُه واعْــلَــوْلَــتِ
لَـكَـأَنّـهــا  لـمّــا  بَـدَتْ  بـجـمــالِـهــا
أوْمَــتْ  إلـى  صُـنــعِ  الإلــهِ  ودَلَّــتِ
وكَـأَنّـــه  لــمّــا  تَـجَـلّــى  ربُّـهـــا
لِـيـصـوغَـهـا بِـيَـدَيْــهِ أجـمـلَ  طِـفْـلَــةِ
حَـلَـفَـتْ عـلـيـه بـأنْ تـكـونَ وحـيـدةً
فَـأَبَــرَّهــا  مِـنْ  غـيـرِ  أَيَّــةِ  مُـهْـلَــةِ
ومَـضـى إلـى إبْـداعِـهـا مُـتَـفَــرِّغــاً
لـم يَـنْـشـغِـلْ عـنـهــا  بـأيَّــةِ  شــغْـلَــةِ
كـمْ لـيـلــةً مَـرَّتْ عـلـى تَـكْـويـنِـهـا
الـلـهُ  يـعــلــمُ  وَحْـــدَه  كــم  لَــيْــلَــةِ
يـا ربِّ  عـفـوَكَ مـا أردتُ جَـراءةً
كُـسِـرَتْ يـمـيـني إن أردتُ وشُـلَّـتِ
أنـت الـعـظـيـمُ اللهُ  في  مـلـكـوتِــه
أنـت الـجـمـيـلُ الصّفْحَ فـاغْـفِـرْ زَلَّـتي
فـالـصفحُ شـاكِـلــةُ الإلـهِ وإنّـنـي
عـبـدٌ وشــاكِـلـتـي الـخَـطـا وهـيَ الَّـتي
أنـا إنّـمـا عَـظَّـمـتُ  مـا  أبـدعْـتَــه
هـي خِـيـرةٌ مــن فِـطْـرَةٍ و جِـبِـلَّـةِ
هي بعضُ خـلـقِـكَ أنتَ مَنْ سوَّيتَها
بـيـنَ الـوَرى أحـلـى وأجـمـلَ خُـلَّـةِ
ومَـنَـحْـتَـهـا شَـطْرَ الـجـمالِ هَـدِيَّـةً
كـانـتْ لـهــا أغــلـى وأفـضـلَ نِـحْـلَـةِ
فَـشَـعـيـرةٌ لكَ بالـتُّـقـى عَـظَّـمْـتُـهـا
فـاجـعــلْ بـهـا عـمّـا اقْـتَـرَفْـتُ تَحِلَّتي
ســـبـحـانـكَ الـلـهُـمَّ  ربّـاً مُـكـرِمـاً
ضـلَّ الـجَـحـودُ الـمَكْـرُمـاتِ وضَـلَّـتِ
م . نواف عبد العزيز
أبو عبادة
11 / 2015

حـــواربين الشاعرية والجمال //قصيدة بقلم الشاعر //نواف عبد العزيز

خَـطَــرَتْ تَـمـيـسُ بـقــدِّهــا كـالـبــانِ
وتـقــولُ لــي وحـيــاً بـغـيــرِ لـســانِ
مُــتْ أيُّـهــا الـمـحـروقُ فِـيَّ بـلـوعــةٍ
واغْــتَـظْ فـلـســتَ بــنــائـلٍ إحـسـانـي
أنـا جـمــرةٌ تُـكْـوى الـقـلـوبُ بِـحَــرِّهــا
وتـزيــدُ مـنـهــــا غُــلَّــةُ الـحَــرّانِ
زِحْ عـن طـريـقـي أو تُـصـيـبـُكَ لـفـحـةٌ
واحْـذَرْ أخـافُ عـلـيـك مـن نـيـرانـي
لا تـشـربِ الـكـأسَ الـتـي مـن خَـمـرتي
إيّـاكَ تـحـسـو مـن شــرابِ دِنـانـي
إيّـاكَ تـأْمَـلُ فِــيَّ راحــةَ مُــتـعَــبٍ
أو مُـؤْنِـسـاً لـلـمـوحَـشِ الـحَـيْــرانِ
إيّـاكَ أزهــاري فَــسُـــمٌّ نَــفْــحُــهــا
إيّـاكَ تـقـطـفُ مــن جَـنـى بـسـتـانـي
إنَّ الـهـوى فِـردوسَــه كـجَـحـيــمِـــهِ
ونـعـيــمَــه كـشَـــقـائِــهِ سِـــــيّـانِ
وثــوابـَــــه كــعِــقــابـِــــهِ و جــزاءَه
كـعـذابِــــهِ و الــفــوز كـالـخُـسـرانِ
فـاحْـذرْ لـقـلـبِـكَ مـن مَـغَـبِّ طُـمـوحِـهِ
واحْـذرْ لـنـفـسِـكَ مـن لَـهـيـبِ جِنانـي
لا تـَخْــدَعَــنَّــكَ مـن قــوامـي  رِقّــةٌ
و رشــاقــةٌ فــالـقـلـبُ كـالـصّـــوّانِ
قَـهْــرٌ لأفـئــدةِ الـشــبــابِ تَـغَـنُّـجـي
ودَلاعــتــي غـيــظٌ لــكــل جَــنــانِ
******************
وتَـلَـفَّـتَـتْ نَـحْـوي و أَوْمَـأَ طَـرْفُـهـــا
وكـأنَّــهــــا قـــد لَــوَّحَــتْ بِـبَـنــانِ
مـاذا جَـنَـيْـتَ سـوى بَـوادِرِ خـيـبـةٍ
ورجـعـتَ لا شُـــرُكٌ و لا خُـفّــانِ
سـارعـتَ في جَنْيِ الثمارِ وعُـدْتَ مـن
روضــي بــلا سَـــلٍّ و لا رمّـــانِ
ووَرَدْتَ نـبـعـي ظامـئـاً تَرْوي الصَّدى
فَـصَـدَرْتَ مـا رُوّيـتَ عَـذْبَ جِـفـانـي
******************
فـأجـبـتُـهــا إنّ الـقـوافـي مَـغْـنَـمـي
هـي خـيـرُ مُـطَّـلَـبـي وغـايُ رِهـانـي
حَـسْـبـي بـأنّـكِ كـنـتِ وَحْيَ قصـيـدتـي
وقَـدَحْـتِ فِـيَّ قَـريـحَـتـي و بَـيـانـي
أنـا مُـذْ رأيـتُـكِ خـولِـطَـتْ وتـشـابـكَـتْ
فـي نـاظِــرَيَّ أَسِـــــنَّـةٌ و مـعــانـي
فـأزَحْـتُ قـلـبـي عـن مـسـارِ أســـنـةٍ
واسْـــتَـلَّ عـقـلـي ريـشــةَ الـفَـنـّــان
وغَـفـلْـتُ عـن قـلـبـي و لـولا غـفـلــةٌ
عــن رأيـِــهِ لَـعَـبَـثْـتُ بـــالأوزانِ
ورسـمـتُ بـالـشِّـعـرِ الـمُـقَـفّى  لـوْحَـةً
وَشَّــيْـتُـهـا  بـالـعَــذْبِ  مـن  ألـحــاني
أمّـا  الـهـوى فـحـلـفـتُ أنّــي  تـائـبٌ
عـنــه  و لـســتُ  بِـنـاكِــثٍ  أَيْـمــانـي
قــد ذُقْــتـُـه فَـأَعَـلَّـنـي بِــرِضــابِـــه
ورَمى فـؤادي فـي رَحـى  الأشـجـانِ
أسـكـنْـتُـه قـلـبـي  فـكـنـتُ  أســــيـرَهُ
عَـبْـداً ، تَـمَـلَّـكَ عـن رِضايَ عِـنـانـي
لـم   يَـكْـفِـهِ مِــنّـي الـفـؤادُ  يُـذيـبُــه
فَـخَـطـا الشِّـغافَ يَطوفُ كلَّ كِـيـانـي
فـتـركْـتُـه   بـعــدَ   الـلّـتَـيّــا  و الـتـي
وهـجـرتُـه  و رَضـيـتُ  بـالـحِـرْمــانِ
فَـلْتَعْلَمي ما  جِـئْـتُ  فـيـكِ  مُـغـارِمـاً
إنّ الـذي لاقَـيْـتُ مـنـــه   كَــفــانـي
أنـا شـاعـرٌ أَتَـصَـيَّـدُ الـغـيـدَ الـحِـســــ
ــانَ   تَـأَمُّـلاً   لأَصــوغَــهُــنَّ أغــــانـي
وتـركـتُـهـا حَـيْـرى و رُحْـتُ مُـغَـرِّداً
أنــا بـلـبــلٌ حُـــرٌّ   عـلـى الأفْـنــانِ
م . نواف عبد العزيز
( أبو عبادة )
1987

السبت، 16 يوليو 2022

تسعى خيولك /كلمات الشاعرة العراقية 🇮🇶 //هالة احمد

تَسعى خيولكَ في دَمي
وقصائدي

ياآخرَ الفرسانِ تَمشي
راجِله

مجنونةٌ  قد أشرَعتْ أبوابَها

للريحِ ،يحسبها المُغَفّلُ
عاقِله

لماهَززتُ بجِذعها واساقطت

رطباً من الأحلام ِ غَررَ

آكِله

حاولتها لكن تَعَذّرَ مَحوها
فكأنها رسم الطلولِ
الحائله

عُد بي اليَّ الى غضاضة

خافقٍ
 مازال يسألَ أينَ تمضي
القافِله

مازال يَجدلُ للجمالِ

ضفائراً
رغم العناءِ  ولايكَفُ 
مغازله

وتَجسُ صَمّاءَ الصخورِ حُروفهُ
ويقبلُ الموجُ العتيُ
سواحله

عذرا الى قلبي الذي عاهدتهُ

إني على مضضٍ سأمضي 
راحله

كان الرحيلُ إليكَ يأخذُ خطوتي

كانت محاولةَ انقلابي

فاشله

سلسلة المحبة 2//كلمات الشاعر //عمر فوتى

💝🌹 السلسلة المحبة (٢)🌹💝

قد كان للحب لِينٌ فى معاملتى
وحينما شبتُ صار اللِّطفُ غسّاقَا

لو كنتُ أخْلصُ شيئا لا شريك له
دون الإلىه لما أصبحتُ حُذّاقَـا

لكنّ ربّى حكيمٌ بثّ راحتَــه <١>
لولاه حقّا لكنتُ اليوم ذوّاقَــا

يا ( أَسْمَئِى) راحتى يا مَن فُتِنتُ بها
أبقاكِ وحدكِ فى جنبَيّ  مصداقَا

ذقتُ الهوى منـذُ أيّـام الصبا مددا
وما سُقِيتُ نُصيفُ العهد للساقَةْ 

حتى غدوتُ رهينا فى معاملتى
جوار (أسماء ) صار النفس بوّاقَةْ

يا نفس فاعترفى عمّا طوى كبدى
قد عاش ( فُوتِى) طوال العمر نوّاقَا

بقلم:
عمــر فوتــى 
الرنغمــى⁦✍️⁩

يا ضمة القبر //كلمات الشاعر //موسى وحد الله

يا ضمة القبر
............ 
مَنْ يصدِقِ اللهَ نالَ العِزَّ والشَّرَفا  
                       وَمَنْ تَمَنَّعَ ؛ أيمُ اللّهِ قَدْ عُصِفَا

فَلَا تَكُنْ أتيًا قَوْلًا بِلَا عَمَلٍ
                        يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَحْزُونٌ وَيَا أَسَفَا

يَا مَنْ تَسُومُ الْوَرَى فُحْشًا وَمَعْصِيَةً
                    وَالْقَلْبُ لا يَرعَوِي خَوفًا وَلَا رَجَفَا

فلتسْمَعِ النُّصْحَ إِنَّ النَّفْسَ جَاهِلَةٌ
                    وَانْدَم عَلَى هَفْوَةٍ أَوْدَتْ بِهَا سَلَفَا

يَا نَاظِرًا فِي عيوبِ النَّاسِ مُنْشَغِلًا
                   انظر لعيبكَ إنَّ العيبَ كم خَسَفــا

وَالْعُمرُ يُشْرِقُ سَاعَاتٍ بِأَوَّلِهِ
                     وَفِي النِّهَايَةِ زَالَ النورُ وَانْكَسَفَا

فَارْجِعْ لِرَبِّكَ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ نَدَمًا
                         وَقُلْ أَتَيْتُكَ يَا رَحْمَنُ مُعْتَرِفا
           
وَيَا دُمُوعَ الرَّجَا سِيلي عَلَى مَهلٍ
                          وَبَللِي مَا نَضَا مِنّي وَمَا انكَشَفَا
 
طُوبَى لِعَبْدٍ خَلَا بِالنَّفْسِ مُعْتَذِرًا
                    وَأهرَقَ الدَّمْعَ مِنْ ذَنْبٍ قَدِ اقْتَرَفَا

يَا ضَمَّةَ الْقَبْرِ كَمْ في القبرِ من كَلَفٍ
                   لمن عَن الدِّينِ فِي لَهْوٍ قَدِ انْصَرَفَا

فَاعْمَلْ لِيَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ موقفَهُ
                       بِسَاعَةٍ فِي ظَلَامِ اللَّيْلِ مُعْتَكِفَا

فَالْيَوْمَ لَا مُشْفِقٌ يَحْنُو بِعَاطِفَةٍ
                حَتَّى الْحَبِيبُ وَمَنْ يَهْوَى قَد اخْتَلَفَا

لَا مُنجِدًا يَوْمَهَا نَلْقَى وَلَا رَحِمًا
                          يَا حَيْرَتِي وَأَبِي لَطَالَمَا عَطَفَا !

مَوْلَايَ جِئْتُكَ مَهْمُومًا وَمُنزَعِجًا
                       وَالْقَلْبُ أَنَّ وَمِنْ أَحْزَانِهِ ارْتَجَفَا

أَدْعُوكَ يَاربُ تَمِّمْ بِالتُّقَى عَمَلِي
               وَارفُقْ بِحَالِي ؛ وريدي من دمي نَزَفا

مولايَ عفوَكَ ، أستجديكَ مَغْفِرَةً
                      وَذَا لِسَانِي بِخَيْرِ الذِّكْرِ قَدْ هَتَفَا

شفاعَةَ المصطفى أرجو ، وتشبعُني
                  مِنْ حَوْضِهِ شَرْبَةٌ يَا سَعدَ مَنْ رَشَفَا

موسى وحدالله

الجمعة، 15 يوليو 2022

محكمة /كلمات الشاعرة /زهرة بن عزوز

محكمة
لاذنب لي 
************
لاذنب لي لأفسّر لك
مافعل الدّهر بي
لاذنب لي سوى أنّني
من الزّمن القديم،
وقعت بين المدّ والجزر 
من الأمس
من الٱتي البعيد، 
من اللّحظة الواثبة أمامك
أحمل لك في أحشائي 
ملحا يلتحم به الألم
والأمل، وماتهدّم منّي
وتفسّخ في هذا الزّمن
لاذنب لي سوى محاكمة
خزّانة تذكاراتي، 
الّتي أحفظ فيها أرائي
وكلّ ماجمعته من أسراري
يكفيني عناء أن أحفظها
منذ أن شردت كلّ العصافير
من أعشاشها، منذ أن شربت
الأرض من دم سكانها
منذ أن ارتسمت فيك
الحدود بكلّ أنواعها
يكفيني أن أحاورك
أن أناشدك، لأزور فيك
مراحل جنوني، وطفولتي
الملتهبة بالمشكاسات
العنيفة، البريئة، المنفوخة، 
الملوّنة، المتجذّبة للعلياء
إلى مسارح الغيوم السّماويّة
إلى النّجوم المنطفئة، 
في ليلة بيضاء، فقدت 
السّماء فيها الضّوء، الممتلئ
بالرّوح الكاشفة، المتملّصة
من جميع أعماق الأعماق
المضطرمة للعودة، 
من حيث بدأ الانتهاء، 
يكفيني...

بقلمي/زهرة بن عزوز
البلد/الجزائر

***صَوتٌ مِـنْ الــقـُــدسِ***((الجزء الثاني))كلمات الشاعر /محمد ابراهيم الفلاح

مجاراة لقصيدة الشاعر كريم العراقي "لا تشكُ للناس جُرحًا أنت صاحبُهُ"

لا الــسُّــؤلُ دَأبــي وَلا الأوجاعُ تَـغْـمُـرُنـي
صَـبـْـري وَطــيـدٌ.. بِـحَــرقِ النـَّـارِ لا يَـهِــنُ

أسدِلْ جُـفونَـكَ وارْقُــبْ صَبرَنــا مَثَــلًا
يَـغـزو الـشِـفاهَ رواءٌ وَهـيَ تُمْتَحَنُ

تَخـشـى ثُـبُــورَكَ.. تَـنـأى عَـن حِـمى وَجِلًا
لــمَّــا  تَـبَـدَّى وَغَى الأنــذالِ يَـحـتَــقِنُ

عَــبــاءةُ الــعَــدلِ مُــذْ حِيـكَـتْ مُـرقَّعــة ٌ
و الــعَــدلُ في الــغَــربِ.. لا قَلبُ ولا أذُنُ

فـَـالــشـَّــرقُ  طِـفــلٌ رَضــيــعٌ طَــيـِّـبٌ يَـثِـــقُ
و الــغَــربُ وَحــشٌ ذَمــيــمٌ غَــادِرٌ دَرِنُ

كُـلُّ الأسـافـيـن فـي أقصايَ راغِــبـة ٌ
تـُـطـَـمـئـنُ الغـَـربَ أنَّ الـقـُـدسَ تُمـتَهَـنُ

مَـنْ  ذو إبـاءٍ  و ذو عَــزمٍ بِغَـير دَدٍ
يَــرَ الــبَـلِيَّــات مِـلءُ الأرضِ تُـخـتَــزَنُ

والأبْرِياءُ أفــاعــيـلٌ  مُــجَـنـدِلَـة ٌ
وأجْــرأُ الجُّــنـدِ صَوب البُـسْـلِ قَـدْ وَهَنوا

بَــلــواكَ بَــلــوايَ يــا مَــنْ تَـصـطَـلي كَـمَدًا
مــا سـَـارَ جُـنـدٌ إلــى أقصايَ أو هُجُـــنُ

مَــنْ غير قـُــدسِي نُـقاســي طـُــولَ عَــثـْــرَتــِـهِ
ونَـسـتَـقــيــمُ لـهُ نـَــفْــســـاً  ونـَـحــتَـــقِـــنُ

ليتَ العُيون تَــرى أنَّ الجميعَ هُـنــا
قَـدْ يُـوفِضُـونَ إلى مَــوتٍ ومــا  جَــبُـنــوا
هَدَنوا: جَبُنوا   رواءٌ: حُسن وَبهاء
دَرِنُ: قذر   دَدٍ: لَعِب أو لهو 
هُجُنُ: جمع هَجَّانُ وهو راكب الهَجين وهو نوعٌ من النّوق خفيف الجسم سريع السير

(مصر في قلب الكويتي)بقلم:أ/حمد الشمري 🇰🇼

في زمن تتسارع فيه وتيرة الحياة وتتقلّص فيه المسافات ، تبقي بعص العلاقات الإنسانية عصيّة علي الزوال ، محفورة في الوجدان قبل أن تُكتب علي الور...