الجمعة، 16 سبتمبر 2022

نزيف الأشواق.//قصيدة للشاعر السوري //أدهم النمريني

من أيّ شوقٍ يا فُطَيمَةُ أسكبُ
وبأيِّ    حبرٍ    للمحبةِ    أكتبُ

فإذا تخيََرتُ اشتياقي فاحذري
ناري التي في خفقِ قلبي تلهبُ

وإذا انتقيتُ من الحروفِ أنينها
هذا لأنّي في هيــامكِ مُتعبُ

ولتقرئي مابينَ حرفي والحشا
معنًى كئيبـًا بالأســى يتقلّبُ

ولتمسحي عينـًا لقافيةِ الهوى
فالدّمعُ في خدِّ القصيدةِ يُسكبُ

أنا ماخَضَبْتُ خدودَ شِعري إنّما
دمعُ اليراعةِ بالدّماءِ مُخَضَّبُ

ما زلتُ رغمَ البعدِ أنشدُ للهوى
لكن إذا شبَّ الجوى أتعذَّبُ

لكِ يا فُطيمةُ ما بكيتُ قصائدي
إلا  لأنَّ القلبَ فيكِ مُعَذَّبُ

"للنّاس فيما يعشقونَ مذاهبُ"
وهواكِ طول العمرِ عندي مذهبُ

إنْ بُحْتُ يومًا بالغرامِ وجدتُني
طيرًا على أغصانِ حبّكِ أُصلبُ

أو رامَ  ذكراكِ  الفؤادُ  رأيتُني
كابنِ الملوّحِ ، مدمعي لا ينضبُ

وأعودُ غُدرانَ المحبةِ علّني
ألقاكِ فيها ، من كفوفكِ أشربُ

لكنّني مــا زُرتُهـا  إلّا بكى
بي خافقي  ، والسّعدُ مِنّا يهربُ

لم يبقَ إلا نزفِ شوقٍ، كلّما
عبثَ الهوى عينُ اليراعةِ تسكبُ

أدهم النمريـــني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

(مصر في قلب الكويتي)بقلم:أ/حمد الشمري 🇰🇼

في زمن تتسارع فيه وتيرة الحياة وتتقلّص فيه المسافات ، تبقي بعص العلاقات الإنسانية عصيّة علي الزوال ، محفورة في الوجدان قبل أن تُكتب علي الور...