يأتي ولا تأتي ظلال سحابي
والشّوق يغلب في هواكَ ضبابي
وإذا تسلّل في المنام خياله
يأتي الهوى متعلّقا بسرابي
مرآة قلبي حين يلمس وجهها
يا للعبور وما بها اهدابي!؟
عبثتْ به أيدي السنين اذا أتى
فحسبته يأتي بها أبوابي
وهْو المعاكس في المرايا خلسة
ما زال يلهم بالنقيض صوابي
هبّت رياح البعد بعد حصارنا
فمتى يوافي بالمنى أعتابي
وكأنه في النائبات مغيّبٌ
في باطنٍ تنتابه أتعابي
فمررتُ أعجبُني بما في داخلي
ألقى مدام المزن في اكوابي
ورأيت منتصف الطريق نهايتي
والعشق من كأس العيون شرابي
كيف القصائد لا تصون وجودنا
سيعيق جيشك في الوصال ذهابي
مذ حلّ هذا الشوق بين ودادنا
أجني بكفّك جنتي وعذابي
دون اللّقاء ودون ان يغتالني
ليلٌ.. فإجحاف الظلام غيابي
فالقرب يفعل بالحسام جريمة
أفنى بحد السيف كل شبابي
لن أشتكي بؤس الغياب بنوبة
تدمي حُلى شيبي وكل نصابي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق