السبت، 3 ديسمبر 2022

وَتِيرَةُ مِنْ خَبَبٍ ..! " .. د.مُهَنْدِس/ إِيَادُ الصَّاوِي .

"  وَتِيرَةُ مِنْ خَبَبٍ ..!  " .. د.مُهَنْدِس/ إِيَادُ الصَّاوِي .

*****************************

مَطْمُورَةٌ أَقْنِعَتِي فِي أُفُقٍ مُهَشَّمٍ ..! 
تُمَارِسُ رَقْصَةَ الْإِغْوَاءِ عَلَى الْعَتَبَاتِ ..!!
أَضْمَرَتْ فِي الْجَسَدِ الْمُعَتَّقِ  ..
حِبْرًا مِن وَجَعٍ ..!!
يَنْفُثُ عَلَى النِّصَالِ شُحُوبَ ..
الضَّمَائِرِ وَرَغْوَةَ الدِّمَاءِ ..!
عُتْبَاكَ  يَا عَابِرَ السَّطْرِ ..  
اِقْتَرِبْ خُطْوَةً لِتَشْهَدَ اِحْتِضَارَ الْمُفْرَدَاتِ ..
وَاسْكُبْ عَلَى مَصَارِيعِهَا لينَ هَوَاكَ ..!!
فَمَا أَصعَبَ غَمْغَمِة الْوَدَاعِ .. حِينَ يُطْلِقُ اِبْتهَالات الرُّوحِ قبلَ الإنطِفَاءِ ..!
مَن ذَكَّرَنِي بِالرَّحِيلِ ..
وَأَغْشَى سُكُونِي بِهَمْسِ السُّؤَالِ ..؟! 
مَنْ حَذَفَ الشَّمسَ مِن لوْحَتِي ..؟!
مَن بَتَرَ ظِلِّي ..
لِأُمْسِي صَلَاةً ضَارِعَةً فِي عَتَمَةِ الْهَوْلِ ..؟!   
مَن شَيَّبَ مَلامِحِي عَلَى نَوَاصِي الْغُرُوبِ ..؟!
وَنَاشَدَ أَلْحَاظَ الْكَوَاكِبِ وَمْضَةَ الانطفَاءِ ..
لِأَتْلُو تَرَاتِيلَ الْهَذَيَانِ فِي وَقْتِيَ الْمَنْهُوبِ ..
عَلَى سِجَّادَةٍ يَلْدَغُهَا الصَّقِيعُ ..!
كَمْ طَالَتْ صَلَاتِي حَتَّى مَلَّنِي التَّرْتِيلُ ..!!         
وَدُونَ أَن يَنْتَهِي النَّص ..
يَنْتَابُ ..
حَرُوفَ الْعَطْفِ الضَّالَة يَأسٌ مُرْبِكٌ ، وَشُحُوبُ  الْقَامَةِ ..!!
وَهِيَ تَبْحَثُ عَن فَجْوَةٍ تُقِيمُ فِيهَا عُرْسَ السُّطُورِ ؛
 وَالْعَبث عَلَى جَثَثِ الْكَلِمَاتِ ،
وَالرَّكْض فِي أَرْوِقَةِ الذَّاكِرَةِ ..!
وَالرَّقْص بَيْنَ الْأَوْرَاقِ الطَّائِرَةِ عَلَى صَهِيلِ الْخَيْبَةِ ،
وَوَتَرٌ مَقْطُوعٌ ..فِي مَعْزُوفَةِ الاستِفْهَامِ ..!
نَصْطَلِي بلفَافَاتِ الْمَلَلِ عَلَى صَدْرِ الصَّمْتِ ؛
لَعَلَّنَا نَعْثُرُ عَلَى قَصِيدَةٍ خَامِدَةٍ ،
نُمَشِّطُ شَعْرَهَا ، أَوْ نُعَلِّقُهَا عَلَى بَابِ الْجُفُونِ إِنْذَارًا ..!!
سَأَنَامُ وَأَمُدُّ قَلْبِي لِلسَّمَاءِ قَبلَ حُلُولِ .. 
عَتَمَة الأَمسِ ..!                  
لَا أُرِيدُ لِلنُّجُومِ أَن تُفَجِّرَ ذَاكِرَتِي .. وَتَطْمُرَ شُحُوبِي بَينَ أَطْيَافِهَا ..!!
أَتَبَرَّأُ مِنْ أَوْزَارِهَا حِينَ تُلٰقِي عَصَاهَا بَينَ يَدَيَّ ..!
وَحِينَ تَهُشُّ الأَرَقَ ..!!          
سَقَتْنِي أَقدَاحُ الظَّلَامِ عَطَشَ الْهَوَى .. حَتى اِرْتَوَتْ أَنَامِلِي الْعِشْقَ اِشْتِيَاقًا ..!!
فَهَلْ ثَمَّةَ بُدٍّ مِن تَغْيِيرِ عُنْوَانِ النَّصِّ ..؟!      
كَيْمَا يَسْقُطُ الوَاضِحُ الْقَادِمُ عَلَى جُثَّتِي ..        
وَيَغْرَقُ الْغُمُوضُ فِي كَأْسِ أَحْلَامِي ..!! 
فَكُلُّ جِهَةِ مَجْهُولَةٌ فِي تَشَابُهِ الأَبْعَادِ ..                         
تَقِينِي جَرَاحَ الْقَوَافِي الْمُدَبَّبَةِ ..!!
فَأََحْبُو لِأَطْرَافِ الْقَصِيدَةِ ..
عَلَى صَهْوَةِ وَتِيرَةٍ مِنْ خَبَبٍ ..!!

*************************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

(مصر في قلب الكويتي)بقلم:أ/حمد الشمري 🇰🇼

في زمن تتسارع فيه وتيرة الحياة وتتقلّص فيه المسافات ، تبقي بعص العلاقات الإنسانية عصيّة علي الزوال ، محفورة في الوجدان قبل أن تُكتب علي الور...