السبت، 30 أبريل 2022

يذوب القلب،،، قصيدة بقلم الشاعر،،، أدهم النمريني

"يذوبُ القلبُ  في هَمْسٍ.. أُحِبُّكْ"
فمـا حــالي  إذا  مـا  دَقَّ    حبُّكْ؟

ودَربي لو نَظَرْتُ يَفيــضُ  شكوى
أيُبدي  من أسى الآهــــاتِ دربُك؟

إذا  مــا رُمْتُ   أشعـــارًا    بَكَـتني
حروفي من حَـشـا  ما فاضَ صَبُّكْ

تعـــالَ كفـــاكَ   تهجرني    فإنّــي
مَشوقٌ ، قُلْ متـــى  سيرقُّ  قلبُكْ؟

ظَمِئْتُ   وَكَفُّ  عـــاطِفَتي  لَوَتْـني
ويهزأُ  بـي  سَرابي   ..أينَ   عَذْبُكْ؟

فمــالي   لا  أركَ    اليــومَ    قُربي
وقد كانَ     الذي   يهديــكَ   قُربُكْ

فَلَنْ  يبقــى  سِوى   ذكراكَ   عندي
يَشُدُّ  بـِهــا  بحبلِ   الصّمْتِ   جُبُّكْ

مَرايــا الرُّوحِ   تختزلُ   المعـــاني
إذا   كُسِرَتْ   فليسَ  يدومُ  حبُّكْ؟

أدهم النمريـــني.

قصة قصيدة “لقد علمت وما الإسراف من خلقي”:


أمّا عن مناسبة قصيدة “لقد علمت وما الإسراف من خلقي” فيروى بأنّ عروة بن أذينة في يوم أتى إلى مجلس الخليفة هشام بن عبد الملك، وقد كان من ضمن مجموعة من العلماء والشعراء، وعندما دخلوا على الخليفة هشام، قال له: أنت عروة؟، فقال له عروة، نعم يا أمير المؤمنين، فقال له الخليفة، ألست أنت القائل:

 

لَقَد عَلِمتُ وَما الإِسرافُ مِن خُلُقي
أَنَّ الَّذي هُوَ رِزقي سَوفَ يَأتيني

 

ثم قال له هشام:  إني الآن أرى بأنّك تفعل عكس ما كنت تقول، فقد جئتني من الحجاز إلى الشام تطلب الرزق، فقال له عروة: يا أمير المؤمنين لقد زادك الله من العلم، وصحة في الجسم، وأنا أعرفك لا تردّ من يفدك خائبًا، والله إنك قد بالغت في الوعظ، وقد ذكرني وعظك بما أنسانيهُ الدهر، ثم خرج من عنده، وركب حصانه، وتوجه راجعًا إلى الحجاز.

 

وبعد أن غادر عروة متوجهًا إلى الحجاز، وعندما أتى الليل، كان هشام بن عبدالملك في فراشه، وعندها تذكر عروة، وقال في نفسه: لقد أتاني رجل من قريش، فرفضت أن أعطيه حاجته، وهو شاعر، وأنا لا آمن ما قد يقول في، وعندما أتى الصباح سأل الخليفة رجاله عنه، فأخبروه بأنه قد انصرف عائدًا إلى الحجاز، فقال لهم: إن الرزق سوف يأتيه أينما كان، وقام بدعوة أحد الغلمان، وأعطاه ألف دينار، وقال له: الحق بعروة بن أذينة، وأعطه هذه الألف دينار، قبل أن يصل إلى دياره، فلحق الغلام بعروة، ولم يدركه إلا وقد وصل دياره، ودخل إلى بيته، فقرع عليه باب البيت، وعندما خرج عروة، أعطاه الألف دينار، وقال له: هذه من الخليفة هشام بن عبدالملك، فقال له عروة، أبلغه عني قولي:

 

أَسعى لَهُ فَيُعَنّيني تَطَلُّبُهُ
وَلَو جَلَستُ أَتاني لا يُعَنّيني

 

وَأَنَّ حَظَّ اِمرىءٍ غَيري سَيَبلُغُهُ
لا بُدَّ لا بُدَّ أَن يَحتازَهُ دوني

 

لا خَيرَ في طَمَعٍ يُدني لِمَنقَصَةٍ
وَغُبَّرٍ مِن كَفافِ العَيشِ يَكفيني

 

لا أَركَبُ الأَمرَ تُزري بي عَواقِبُهُ
وَلا يُعابُ بِهِ عِرضي وَلا ديني

 

كَم مِن فَقيرٍ غَنِيِّ النَفسِ تَعرِفُهُ
وَمِن غَنِيٍّ فَقيرِ النَفسِ مِسكينِ

 

وَمِن عَدُوٍّ رَماني لَو قَصَدتُ لَهُ
لَم يَأخُذِ النِصفَ مِنّي حينَ يَرميني

 

وَمِن أَخٍ لي طَوى كَشحاً فَقُلتُ لَهُ
إِنَّ اِنطِواءَكَ عَنّي سَوفَ يَطويني

 

إِنّي لَأَنطُقُ فيما كانَ مِن إِرَبي
وَأُكثِرُ الصَمتَ فيما لَيسَ يَعنيني

 

لا أَبتَغي وَصلَ مِن يَبغي مُفارَقَتي
وَلا أَلينُ لِمَن لا يَشتَهي ليني

عاد الربيع،،، قصيدة بقلم الشاعر،، وضاح سميا

عَـادَ الرَّبِـيـعُ وَعـادَ الـدِّفْءُ وَالـدِّعَـةُ

           وَعادَ لِلْكَـونِ صَـافِـي الحُسْنِ وَالسِّعَـةُ

وَالشَّمْـسُ تَـلبَـأُ فِي الدُّنْيـا بَـرَاعِمَهَا

             صِغـارَهَا الخُضْرَ، تَزْهُوْ حَيثُ تَلْتَفِتُ

وَالزَّهْـرُ وَشَّـى رُبُوعَاً سَـادَ أَخْضَرُهَا

              حَـدَّ السَّمـاءَ فَـكُـلُّ الأَرضِ زَاهِـيَـةُ

وَالزَّرْعُ فِي السَّهْلِ يُنْبِيْ عَن نَسَائِمِهِ

              فَـالمَـوجُ يَـعلُـوهُ إِنْ مَـرَّتْـهُ صَـابِـيَةُ 

وَ لِلْعَـبِيـرِ شَـذَاً مَنْ شَمَّـهُ انسَـابَـت

               فِيهِ العَـوَالِـمُ وَالأَجـفـانُ مُسـدَلَـةُ

وَأَسْفَرَتْ عَن صَبِيحِ الوَجْهِ سُنْـبُلُـةٌ

              فِي شَعرِها مِن لَطِـيفِ الطَّلِّ لُـؤْلُـؤةُ

وَلِلـعَـصـافِـيـرِ شَـدوٌ زَانَـهُ نـَغَـمٌ

               يَـأْتِي مِنَ الوَادِي صَـاغَـتْـهُ سَـاقِيـةُ

عـادَ الرَّبِـيعُ وَحَيَّا الأَهْـلَ فِي وَطَنِي
 
               الأَكْـرَمِـيـنَ لِـغَـيـرِ اللٰهِ مَـا قَـنَـتُـوا

حَـيَّـاهُـمُ اللٰهُ، أَهْـلِـي سـادَةٌ ثَـبَـتُوا

               طَـالَ الشِّتـاءُ فَمـا بَـانُوا وَلا سَبَـتُوا

وَاسْتَمْسَكُوا بِالعُرَى الوُثْقَى عُهُودِهِمُ

               لِـلّٰـهِ لِـلأَرضِ لِلنَّـهْـجِ الَّذِي سَـمَـتُـوا

هُـمُ الرَّبِـيعُ الَّذِي مَـا حَـالَ أَخْضَـرُهُ

               وَالسِّـنْـدِيـانُ إِذَا الأَشْـجـارُ عَـارِيَـةُ

وضاح سميا

قصة مثل: رب رمية من غير رامٍ

كثيرًا ما يستخدم العرب المثل "رب رمية من غير رام" في مجالسهم وحواراتهم وحتى في نصوصهم، وهو يُستخدم عادة في المواقف التي يستطيع فيها شخص ما إنجاز مهمة، أو القيام بعمل ما وينجح فيه دون أن يكون قاصدًا أو مهيَّأً لهذا النجاح، أو حتى لا يكون لديه المعرفة الكافية عن المهمة التي أنجزها، وهذا المثل تعود قصته إلى الحكيم بن عبد يغوث المنقري، فهو أول من قال هذه العبارة، وكان معروفًا بين أهله أنه من أرمى الناس، وفي أحد الأيام حلف أنه سيذبح غزالة، وخرج للصيد، وهمّ أن يصطاد الغزالة لكن سهمه أخطأ ولم يصب، فعاد إلى أهله مهمومًا حزينًا، وبات ليله كئيبًا مؤرقًا مما حصل معه في الصيد، وفي اليوم التالي قال لأهله إنه سيقتل نفسه في حال تكرر معه الموقف نفسه، وحاول أهل قبيلته أن يقنعوه بأن يذبح بدلًا منها عشرة من الإبل إلا أنه رفض أن يغير رأيه

وعندها طلب منه ابنه أن يخرج معه إلى الصيد، فاستهزأ الأب بغلامه الصغير، وقال له إنه صغير ضعيف لا يقوى على الصيد، وبعد إصرار الابن وافق الحكيم أن يصطحبه معه، ومرت بالحكيم المنقري أول غزالة ووجه كنانته ورمى بسهمه إلا أنه لم يصبها، ومن ثم مرت به الثانية فرماها بسهمه ولم يصبها، فقال له ابنه: أعطني القوس يا أبتِ.

فغضب الحكيم المنقري من طلب ابنه، لكن ابنه أقنعه بأن الحمد سيلحق به بجميع الأحوال لأنه والده، ولأن السهم الذي سيصطاد به الغزالة هو سهم الحكيم، فأخذ الولد السهم وتمكن من اصطياد الغزالة، وعندها قال الحكيم المقولة المشهورة "رب رمية من غير رامٍ" وصارت مثلًا يدور على ألسنة الناس لكل موقف يشبه موقف الحكيم وابنه.

الجمعة، 29 أبريل 2022

~ هل للدمعِ أعيادُ؟! ~بقلم الشاعر،،، عبيدة الكيالي

جَفَّ المِدَادُ و بِيْدُ الحِبرِ تزدادُ
حتَّىٰ قضىٰ عطشاً فيْ سطرِهِ الضادُ

تصحَّرتْ فيْ فمِ الأقلامِ أحرفُها
و رونقُ النصِّ جافىٰ نونَهُ الصادُ

وَ العِيْدُ أقْبَلَ في خطواتهِ مللٌ
كأنَّ دربَ الردىٰ رجليهِ يقتادُ

القَهْرُ طَمَّ عَلَىٰ كُلِّ القُلُوْبِ هنا
و فوقنا الهم أطوادٌ و أطوادُ

سَطْريِْ ألِيْمٌ جِرَاحِيْ فِيْهِ تُثْخِنُهُ
فَكَيْفَ يَاْ عِيْدُ يَحلُوْ فِيْكَ إنْشادُ؟!

أقْبَلْتَ ياْ عيدُ!!هَلْ أقبلتَ مُبْتَسِماً
أمْ فيْ جبينكَ كالآفاقِ إجهادُ؟!

أقبلتَ ياْ عيدُ كَيْ تُذكيْ مَسَرَّتناْ
أمْ كيْ تمرَّ علىٰ أطلالِ مَنْ بادوا؟!

أقبلتَ يا ْ عيدُ كيْ تُحْيِّيْ شَهامتَناْ
أمْ كيْ تُعزيْ؟!!ففيْ عينيكَ أضدادُ

أقبلتَ! أعْرَضْتَ!!ليسَ الأمرُ يُزْعِجنيْ
فليسَ للدمعِ في الأوطانِ أعيادُ؟!!

فَ مِنكَ ياْ عيدُ مِنّيْ ألْفُ مَعْذرةٍ
ثَغْريْ أليمٌ و حَرفيْ فيَّ جلَّادُ

ماذاْ أقولُ_إذاً_ياْ عيدُ هلْ بقيَتْ
فيْ خانةِ القهرِ للأصفارِ آحادُ 

وَ ماْ تقولُ القوافيْ و هيَ غارقةٌ
بسيلِ نزفٍ و ماْ للجرحِ إرعادُ؟!

وَ ماْ يقولُ فميْ؟! مِنْ هَولِهِ ازْدَحمتْ
فيهِ السطورُ و خَانَ النُطْقَ إرشادُ 

و ماْ عساهُ سيحكيْ الشِعرُ عنْ وطنٍ
تَحتلُّ أبعادَهُ فيْ التيهِ أبعادُ 

عنْ هامشِ الشِعرِ -و الأعيادِ- نزحَتْ
مِثليْ النصوصُ فماْ للبيتِ أوتادُ

فأيُّ قولٍ سيطفيْ حرفهُ لهَباً
يذكيهِ بالذُلِّ خوَّانٌ و قوَّادُ 

تجمدتْ فيْ الدِما نيرانُ نخوتناْ
و ليسَ فيْ الثلجِ -يوماً- صحَّ إيقادُ 

ياْ عيدُ..ياْ عيدُ لَيْتَ القولُ يُسْعِفُنِيْ
جفَّ اليراعُ و دربُ الحرفِ أصفادُ
•• عُبيدة30.4.2022الكيالي ••

" خيرٌ من الفِ شهر.،،، بقلم الشاعر،،،، ابراهيم موساوي


تلألأ في الأواخرِ مِن سناها
              بهاءٌ ساطعٌ بمدى صَداها

وأزهرتِ الكواكبُ في فيوضٍ
              مِن الأنوارِ عابرةً سَماها

وفاحَ الكونُ بالنَّفحاتِ تيهًا
              بلِؤلؤةِ الَّليالي إذ رآها

وسبَّحتِ الملائكُ في حُبورٍ
              بحمدِ الله سالكةً مَداها

وباتَ الرُّوحُ مُبتهجا وفاضتْ
              مَشاكي الفتحِ تَقطرُ مِن نداها

بها لِلوحيِ مُنطلقٌ وبَدءٌ
              تسرَّبَ من حلاوتهِ نَداها

تأمَّلْ في بشائرها تجِدْها
              بِفيضِ البرِّ تغمرُ من أتاها

تهجَّدْ في مِساحتها بذكرٍ
              وقرآنٍ وصلِّ تنلْ هُداها

سلامٌ كلُْها وَوِجاءُ سرٍّ
             إلى الفجرِ المُطلِّ على ضُحاها

رضاكَ ايا رحيمُ أدِرْ علينا 
              كؤوسًا مُترعاتٍ من جَناها

صلاةُ اللهِ يَشمُلنا نَداها
             على الهادي الشَّفيعِ بِمُقتضاها

ابراهيم موساوي. .......!
 ٠

••قبلَ الفجرِ••قصيدة بقلم الشاعر،،، عبيدة الكيالي


ياْ ليلةَ القدر قبلَ الفجرِ فلْتَقِفيْ
و أَلْبِسيْ الروحَ ثوبَ النورِ و انصرفيْ

و لترحليْ عنْ ضفافِ القلبِ تاركةً
 فيْ نبضهِ قَبَسَاً للنورِ و لتَطُفِيْ

قبلَ الرحيلِ بِـ أنحائيْ و أوردتيْ
علَّ الدماءَ بها تُشفىٰ مِنَ التلفِ

و كللينيْ و لفينيْ ببعضِ سَنْاْ
و دثرينيْ بِـ عفوِ اللَّـٰهِ و اغترفيْ

آهاتِ حرفيْ فَـ همسُ الآهِ بعثرنيْ
لُمِّيْ شتاتيْ و نَقِّيْ السطرَ مِنْ أسفيْ

و طَهِّريْ صفحةَ الأوزارِ مِنْ لغةٍ
قدْ أثقلتْ خطوتيْ و استنفدتْ هدفيْ

متىٰ تعودينَ؟!هلْ ألقاكِ ثانيةً
أمْ ترجعينَ و قدْ وُوريتُ فِيْ الغُرَفِ

فَـ عَرِّجِيْ نحوَ قلبيْ غيرَ آزفةٍ
عَلِّيْ بِـ رؤياكِ أرويْ باللقاْ لَهَفِيْ
عبيدة31_5_2019الكيالي

(مصر في قلب الكويتي)بقلم:أ/حمد الشمري 🇰🇼

في زمن تتسارع فيه وتيرة الحياة وتتقلّص فيه المسافات ، تبقي بعص العلاقات الإنسانية عصيّة علي الزوال ، محفورة في الوجدان قبل أن تُكتب علي الور...