صارَ الغرامُ في فؤادي شيِّقا
فنسيتُ أنّي ناسٌكٌ مُتعبدٌ
وازدادَ قلبي في هواها تَعلُّقا
فإذا أطلَّتْ من نوافذِ بيتِها
فَتَخالُها بَدراً مُنيراً مُشرقا
فجمالُها يَسبي العيونَ بِحُسنِهِ
وتشمُّ في الأرجاءِ عِطراً عابِقا
وتخالُ عَينَيها كعَينَي ظَبيَةٍ
و قوامَها غُصناً طَريَّاً باسِقا
في صَوتِها نغمٌ جَميلُ حائرٌ
فيظلُّ في أُذُني مُثيراً عالِقا
وَغَدا سَوادُ الشعر ليلاً حالكاً
ووَجدْتُ في الشَّفتينِ جَمراً حارِقا
والجيدُ منها كالحَريرِ نعومةً
و رأيتُ في الخَدَّينِ شَهداً رائِقا
حتى إذا نَظرَتْ اليَّ بلَحظِها
أيقَنتُ أني نِلتُ سَهماً خارِقا
تركتْ فؤاديَ في هَواها مُغرَماً
بلْ صِرتُ في دُنيا الصَّبابةِ عاشِقا
إن كانَ حظّي لا يَجودُ بوصْلِها
سيكونُ مَوتي في هَواها مُحقَّقا
شعر محمد السلطي