الاثنين، 17 يناير 2022

سلسلة علم العروض(٢) مع الدكتور ياسر قديري

 فإذا طُلب منك أن تقطّع بيتاً شعرياً ، و تذكر تفعيلاتِه ، و تُسمّيَ بحره ، فماذا عساك أن تفعل ، و ما هو الأساس في التقطيع ؟ الأساس : هو أن تقطع الكلام بل الكلمة الواحدة إلى أحرف مضبوطة بالشكل أو مشكولة ، فتقابل المتحرك بالمتحرك و تكتب الفتحة و الكسرة و الضمة بهذه الإشارة أو الخط المائل / و تقابل الساكن بالساكن في الكلمة فتكتب السكون هكذا 0 فالتقطيع يكون كما تلفظ تماماً أي قطّع كما تلفظ ، فإذا قطّعت مثلاً الفعل قالَ كتبت /0/ و إذا قطعت الفعل قلتُ كتبت /0/ و قالتْ /0/0 و قالوا /0/0 و أكلوا ///0 هكذا ! كذلك تقطع تنوين الضم و الفتح و الكسر كما تلفظ مثلا مطرٌ ///0 و مطراً ///0 و مطرٍ تنوين الكسر ///0 و هكذا القاعدة في التقطيع ( قطّع كما تلفظ تماماً ) و قابل بين الحروف المتحرك بالمتحرك و الساكن بالساكن

المنشور الثاني


٢

سلسلة علم العَروض (١) للدكتور ياسر قديري

 بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين و أفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين! أما بعد : فإني قد عزمت بتشجيع من الأساتذة الأجلاء، و الآنسات الفاضلات، و المثقّفين الأعزّاء من روّادنا الأكارم و رائداتنا الكريمات في الصفحات الأدبية الكريمة، و المجموعات المباركة على أن أتعرّض لعلم العَروض ، و أشرح قواعده ، و أبيّن بحوره و أوزانه .

و أرجو من الله سبحانه وتعالى أن يرزقنيَ الفكر الثاقب في تشريح المادّة العروضيّة ، و الصبر الجميل على تناولها ، و أن يسدّد خطايَ في هذه المهمّة العلميّة و التعليميّة المنشودتين . 

كما أسأله سبحانه و تعالى - و هو من وراء القصد - أن تعمّ الفائدة جميع الروّاد الأكارم ، و الرائدات الكريمات على اختلاف الصفحات الأدبية الكريمة، و المجموعات المباركة. 

 الشعر ديوان العرب ، و سجلُّ حياتهم ، و لم يكن لهم علم غيره ، و العَروض بفتح العين : ميزان الشِّعر الذي يُقاس به و يوزن ، و هو أدقُّ من ميزان الذّهب ، و قدِ اختُلف في معنى العروض ، و من معانيها : الناقة الصعبة ، و الطريق في الجبل ، و الناحية ؛ بمعنى أن الشعر ناحية من نواحي الأدب ، و معان أخرى أهمّها : العَرض أي عرض الشعر ليُعرفَ منه البيت الشعري الموزون من المكسور ، و المستقيم من المعوجّ . و من الأهمّيّة بمكان أن نذكر مكتشف علم العروض و مقعّد قواعده : الخليل بن أحمد الفراهيدي المتوفى سنة ١٧٥ هجرية رحمه الله و أسكنه فسيح جناته بعد أن كان العرب في الجاهلية و هم فرسان البلاغة و الفصاحة يدركون هذا العلم المستطيل من خلال فطرتهم السليمة ، و قريحتهم المشحوذة ، و أذنهم الموسيقية الدقيقة! 

يتألف البيت الشعري من شطرين الشطر الأول و يسمى الصدر و الشطر الثاني و يسمى العَجُز بفتح العين و ضم الجيم و البحر يتألف من عدة قطع أو أقسام تسمى التفعيلات و نسمي التفعيلة الأخيرة من الشطر الأول : العَروض و التفعيلة الأخيرة من الشطر الثاني : الضَّرب و ما عدا تفعيلتي العروض و الضرب نطلق عليه اسم : الحشو .

المنشور الأول


١

وأسرحُ عن عمدٍ للشاعر محمد الخلفاوي

 وأسرحُ عن عمدٍ


بعيداً بعينها

أراني غريقاً قد أحاطَ به البحرُ

وشعرٌ لها كالليل يضفرُ حيرتي

فأعجبُ من ليلٍ يُزانُ به البدرُ

وفي فلجاتِ الثغَر أفقدُ عاقلي

ففي بعدها سكرٌ وفي قربها خمرُ

وكانت متى أومَتْ لباريَ قوسها

تُصادرُ أعذاري فيزري بيَ العذرُ

# محمد الخلفاوي

سهدٌ يجول"بقلم. سميرة المرادني "

  


أهيمُ بعشقٍ قد طواه لي الدّهرُ

وأرضى قضاءً قد نماه ليَ الصّبرُ

يراودُني ذكرُ الأحبةِ مُسهدا

فلا عينَ تغفو حينَ يجرحُها القهرُ

أراني وقد أبدَى الحنينُ نيوبه

جناحا تهادى ما استفاضَ به العُمرُ

تراقصني الذّكرى فأهفو لطيفِها

ويغتالني صَدٌّ ويجتاحُني جَمرُ

سقَينا على صَدرِ القَصيدةِ حلمَنا

فجفّت عروق الحلمِ وارتجفَ الصَّدرُ

فما حيلةُ القلبِ المعنّى فإنّه

جريحٌ وفي أعماقِ شِريَانه الطّهرُ

بقلبي من الآهاتِ بحرٌ مسجّرٌ

سواحله وهمٌ وأمواجُه غَمرُ

تعلّمَ كلُّ العاشقين طقوسَنا

وحينَ افترقنا شبَّ في القلب ذا الحرُّ

سميرة المرادني# 

****(((((((رويدك)))))))****للشاعر ابو صالح العبادي


رويدك لا لوم يفيدُ ولا عذرُ

فقدبان غدرٌللوشاةوهم كثرُ

وقدأنهكت ذات السقام خوافقا

تنوء بفرط العشق وافتضح الأمرُ

أيامن وصفت الشوق محض خرافة

فقد حان وعد القطف وانبلج الفجرُ

غدا يستفيق النور فوق ربوعنا

غدا في ربيع العمر يبتهج الزهر

رويدك فالأحلام فيض مشاعر

ونبض قلوب للوداد فما العذرُ

لمن داعبت شمس الوئام شغافه

ومن فوق هام الليل داعبه البدرُ

فمن يزرع الإحسان يحصد زرعه

ويحصدقطف الغدرمن زرع الغدرُ

# عبدالواحد نومان@ابو صالح العبادي

العراق ١٤ ك٢ ٢٠٢٢

==== =

بعض العذر غدر للشاعر. الأزهر الحامدي



لصبر له في الصدر نار، كما الجمرُ

وعذر و بعض العذر في ذّتي غدر

فإنّي أرى العشّاق عند اعتذارهم

أماطوا لثام الغدر واستفحل الأمر

ففي العذر إخلاف وللصّبر علّة

إذا ما خفت في الصدر أخرجها الشعرُ

ودأبي مع الأعذار دأب كأنني

تدثّرت أوزارا ومن فوقها وزرُ

ألا فانظروا في الحبّ تعلموا أنه

أمرّ على العشّاق إن ضمّهم هجرُ

وأزرى من الحبّ المميت تقوّلُ

مقالاتِ عذر إن عرينَ فهنْ مكرُ

وليلّ سدول الهجرِ فيه دجنّة

وصلت به ليلا وساوسه كثرُ

نديمي صدى العشّاق فوق دفاتري

وكأسي السّهاد المرّ إن خانني الصّبرُ

# الأزهر الحامدي القيروان تونس

==== =

ما بال قلبك بقلم رفا الأشعل

 


ما بال قلبك في الهوى يتردّدُ

وأرى دروبا بيننا تتمدّدُ 


يامن سكنت بمهجتي يا آسري

عرش لحبّك في الفؤاد موطّدُ


أمسي وأصبح والحنين يذيبني

والجفن من شوق إليك مسهّدُ


للبعد نار قد أذابت أضلعي 

يهواك قلبي فيه حبّك سرمدُ


ينفي على عيني الكرى أحلى الورى

وهواه في قلبي هوى متجدّدُ


 وسهرت وهو ينام ملء جفونه

ونجوم ليلي لا تنام وترقدُ


أمسيت مرتهن الفؤاد بحبّه

قلبي أسير في الغرام مصفّدُ 


ولقد كتمت الحبّ بين جوانحي 

واللّحظ معترف به لا يجحدُ


               بقلمي /رفا الأشعل

(مصر في قلب الكويتي)بقلم:أ/حمد الشمري 🇰🇼

في زمن تتسارع فيه وتيرة الحياة وتتقلّص فيه المسافات ، تبقي بعص العلاقات الإنسانية عصيّة علي الزوال ، محفورة في الوجدان قبل أن تُكتب علي الور...