الجمعة، 11 فبراير 2022

انظر إليها/قصيدة للشاعر الدكتور*ياسر قديري*

انظر إليها هل ترى في وجهها ... إلَّا البراءَةَ قبلَ أيِّ تأَوُّلِ

وسمَتْ مُحيَّاها البراءَةُ إذ بدتْ ... كبراءَةِ الأُنثى بعَينَي مُطفِلِ

و ترى المَلاحةَ أشرقَتْ أنوارُها ... مِن حُسْنِ طلعةِ وجهِها المُتَهَلَّلِ

لكَأنَّ جبهتَها صحيفةُ مُصحَفٍ ... و كأنَّ خدَّيها ورودُ قَرَنفُلِ

لِلحُسْنِ شطرٌ فيكِ أنتِ وجدتُهُ ... و بيُوسُفٍ شطرُ الجَمالِ الأوَّلِ

عبرَتْ على كُلِّ النِّساءِ نواظري ... و على مُحيَّاكِ استقَرَّ تأمُّلِي

سُبحانَ مَن خلقَ الجمالَ كأنَّما ... وحياً جمالُكِ قد تنزَّلَ مِنْ عَلِ 

لمَّا رأيتُكِ أنتِ أوَّلَ مرَّةٍ ... كالوَحيِ كنتِ و كنتُ كالمُتَزَمِّلِ 

أغزو جمالَكِ لا أريدُ غنيمةً ... إلَّا الجمالَ قُتِلتُ أم لم أُقتَلِ 

هلَّا سمحتِ بلمسةٍ ليَ يا لمى ... مِن شَعركِ الذَّهبيِّ ذي النُّورِ الجَلِي

لكأنَّ شلالَينِ منهُ تحدَّرا ... مِن حُسْنِ منظرِ شَعركِ المُستَرسِلِ 

ما شِئتِ تِيهي يا لمى و تدَلَّلي ... فأنا مثالُ العاشقِ المُتَحَمِّلِ 

ما ذُقتُ طعمَ العَيشِ دونَكِ مرَّةً ... إلَّا و طعمُ العيشِ مثلُ الحنظلِ 

و أنا الَّذي ما تُقتُ أدخلُ منزِلاً ... إن لم تكوني ربَّةً للمنزِلِ 

لَوَدِدتُ لو أنَّ الولائدَ في الدُّنى ... سُمِّينَ باسمِ لمَى اسْمِكِ المُتَفَضِّلِ

القلم المنافق /بقلم الشاعرة مريم بختاوي

عجبتُ من اليراعةِ في يمينٍ 
تناجي ربَّها ليلاً و تعبدْ

و تشهدُ أنّ لا ربّا سواهُ
و تشهدُ أنّهُ الصَّمدُ الممجّدْ 

و أنَّ محمًدَ الهادي رسولٌ
و تبكي خشيةَ اللّه و تسجدْ 

و لكنْ في ضُحى الآثام تلهو 
و تدخلُ حانةً حتّى تعربدْ

تصلّي بالأئمّة في خشوعٍ
و تتبعُ كلَّ زنديقٍ و مُلحدْ

تصومُ و تقرأُ القرآن فجراً 
و تفطرُ لحمَ خنزيرٍ مقدّدْ

تحجُّ ليغفرَ اللّه الخطايا 
و إنْ عادتْ إلى الأصحابِ ترتدْ 

عجبتُ من النّفاقِ يصيرُ فنّاً 
و بالقلم المنافقِ صار سيّدْ

# مريم بختاوي

الخميس، 10 فبراير 2022

إيّاكِ /قصيدة بقلم الشاعر *جهاد المحمد*

إيّاكِ من نسمات الحب إياكِ
يامن طعنتِ برمش العينِ قتلاك

فلستُ أقوى على التجريح مثلهمُ
ولستُ أرجو من النعماء إلاك

كم أقسمتٌ نفحاتٌ من ثناك وقد
صار العبير إذا ما تاه يلقاكِ

بأن يفكَ قيوداً من محاسنها
ما إن يُشد بها الا تمناك

الروح ترقص من احزانها فرحاً
فاليوم صار فؤادي بعض أسراكِ

جهاد المحمد

سهرتُ/قصيدة بقلم الشاعرة رفا الاشعل

سهرت .. 

سهرت لفجر غفا ما ظهر 
وغابت نجوم السّما والقمرْ 

أضعنا ربيع الحياة سدى
وحلّ خريف فما مِنْ مفرْ

وتغزو فضائي جيوش الدّجى 
وروحي رمتها سهام القدرْ   

هواك زمانا أعاد الصّبا
لما أذبلته ليالي العمرْ 

وكم قد سلكنا دروب المنى 
تبعنا الهوى ونسينا الحذرْ

وأظلم دهري عليَّ قسا
فأبكى عيوني وقلبي انكسرْ 

وشدو البلابل صار صدى
وأطرقت أصغي لهمس المطرْ 

زمانٌ سقاني كؤوس الأسى
وحزنٌ تمشّى بقلبي استقرْ

فعدت بحزني إلى وحدتي  
وقلت لدمعي الا فانهمرْ

          بقلمي / رفا الأشعل

( في واحَةِ الشِّعرِ)بقلم الشاعر زياد الجزائري

مالِيْ تَجُوبُ الرُّؤى لَيلِيْ وتَزدَحِمُ  
فِيْ خاطِرِيْ وفُؤاديْ زاهِدٌ سَئِمُ
أَتِيْهُ كالطَّائِرِ الظَّمآنِ مُعتَسِفَاً    
وبارقُ الحُلْمِ بَيْنَ جَوانِحي حُمَمُ
أَرنُو إِلى الأُفْقِ مايَهتَزُّ بِي وَتَرٌ   
وَليسَ يُلهِمُني بُؤسٌ ولا نِعَمُ
مُصَفَّدَ الرُّوحِ أَسرِي في دُجى أَمَلِيْ
مُغامِرَاً في سُفوحٍ مالَها قِمَمُ
وَيْلِيْ مِنَ الزَّمَنِ الجافِي يُبَعثِرُنِي 
في غَابَةٍ وخَيالِي مُحبَطٌ وَجِمُ
أَرُودُ مَغْنَى الهَوى الباكِيْ أُسائِلُهُ   
أَيْنَ المَواعِيْدْ والأَشواقُ والنَّغَمُ؟
فَلا أرى غَيرَ أَطلالٍ أَذوبُ بِها   
   تَوَسُّلاً عَلَّها تَهْمِيْ بِها الدِّيَمُ
مايَجتَنيْ شاعِرٌ فِي واحَةٍ تَعِبَت
  فِيْها العَنادِلُ واشْتَدَّت بِها البُوَمُ
إِنْ طالَ يالَيلُ صَمْتِيْ ماارتَضَيْتُ بِهِ 
ولا تَمَلَّكَنِيْ عِيٌّ ولا بَكَمُ
ومابَكَيتُ لِحَسناءٍ تَخَطَّفَني      
جَمالُها ... ثُمَّ لَم يَستَرعِها الهَيَمُ
ولا أَرِقتُ لِحِرمانٍ تَجَهَّمَنِيْ 
  ولَيْسَ يَحفِزُنِيْ في مَطمَحِيْ نَهَمُ
صَبَرتُ لِلْبُؤْسِ حَتَّى قَد أَنِستُ بِهِ 
وصَارَ حِبَّاً وفي تَرحالِهِ الأَلَمُ
لِي في دُناهُ حِكاياتٌ مُشَوِّقَةٌ 
كَم فَاضَ مِنْها الجَوى واستَلهَمَ القَلَمُ
جُوعِيْ مِنَ القَلْبِ لَيْسَ يُحِسُّهٌ شَرِهٌ  
طُمُوحُهُ مَغْنَمٌ .. وهُمُومُهُ لُقَمٌ
بِئْست نُفوسٌ أَحَبَّت لَم تَذُبْ وَلَهَاً  
وُكُلُّ عَيْنِ مُحِبٍّ مابِها سَقَمُ
يَسوؤُنِي إِذ ارَى الأَخلاقَ هَابِطَةً   
وحِينَ تَهوي لأَجلِ اللُّقمَةِ القِيَمُ
بِئْسَ الحَضَارةُ إِذ تَشقى النُّفوسُ بِها 
ويَستوِيْ عِندَها الإِنسانُ والرَّقَمُ
يافَجعَةَ الحُبِّ فِي دُنْيا تَشُبُّ لَظَىً  
بِالكُرهِ والمُجتَنى مِنْ رَوضِها عَدَمُ
مالِلْجَمالِ يَكادُ يَلوحُ لِيْ شَبَحَاً    
يَمُرُّ وَهْماً على جَفنِي ويَنهَزِمُ؟
مالِلْحِسانِ نَحَتنَ الوَجهَ مِنْ حَجَرٍ   
وَبِتنَ كالظِّلِّ في المِرآةِ يَرتَسِمُ؟
هَلْ ذُقنَ طَعمَ الهَوى يَومَاً ؟ وهَل خَفَقَت؟
قُلوبُهُنَّ ؟ وَهَلْ يَغلي بِهِنَّ دَمُ ؟
يارُبَّ هَيفاءَ راحَ القَلبُ يَسأَلُنِي
اُنْثى الَّتي خَطَرت اَمْ مَرَّ بِي صَنَمُ ؟
مالِيْ تَجوبُ الرُّؤى أُفُقِيْ وَتَزدَحِمُ
وَليسَ يُلهِمُني حُسنٌ ..وبِيْ سَأََمُ ؟
رُدِّيْ الوَفا يادُنَى نَخفِقُ لَهُ مُهَجَاً
وعانِقِي الأَنفُسَ الشَّمَّاءَ ياشِيَمُ
         شعر : زياد الجزائري

الأربعاء، 9 فبراير 2022

خواطر جميلة

النّسيان ليس مجرّد صفحة طويناها من كتاب الحياة، 

إنما هو درس من دروسها إعتقدنا بأننا تعلمناه من اجل 

الإستمرار، وفي الواقع هو مجرد مسرحية نهايتها 

الإنتصار المكذوب.....
✍️ج.م

" ريّان والصدى "قصيدة بقلم الشاعرة *سميرة المرادني*

إلى الجنانِ رحلتَ اليومَ سباقا 
وذي العيونُ تسحّ الدمعَ مهراقا

لم ندرِ عنك حياةً كنتَ تألفها
هذي البلادُ سرابٌ دقّ أبواقا

وحّدتَ في نفقٍ ما كانَ يعجزُنا
ثم ارتحلتَ وحاقَ الحزنُ ما حاقا

قلتَ اعتقوني فتلك البئرُ تقتلني 
إلى الشقاوةِ إنّي بتّ مشتاقا

ولستَ وحدك في بئرٍ معطّلةٍ
قلوبنا لو تفي..تمتدُّ أطواقا

تسمّرَت عينُنا نرنو إلى نبأ
وفي النفوسِ يجولُ البِشرُ آفاقا

نغفو على فزعٍ ..نصحو على أملٍ
وحالنا لم تزَل أسرا وإعتاقا

عتمٌ وبردٌ وجوعٌ..كلُّها اجتمعت
على الصغيرِ وقد زادَته إرهاقا

لكنّ محنتَه أسدَت لنا عِبرا
فالعيشُ في الجهلِ موتٌ حينما راقا 

جفّت حناجرُنا ..والقلبُ مبتهلٌ
ودّعتَنا بأسىً نجنيه إحراقا

كلُّ الوجوه توارَى لونُ وجنتها
وأُغرقت بغزيرِ الدّمعِ إطلاقا

بيومِ سَعدِ خلاصِ الجسم لوعتُنا
يا ليتَه لم يكن للنّورِ توّاقا

رحلتَ تعلنُ أنّ الموتَ يكسرُنا
وأنّنا خافقٌ لم يهوَ إغلاقا

ريّانُ!! موتُك قد أدمَى القلوبَ أسىً
ليسَ اعتراضا لأمرٍ باتَ إحقاقا

بل حُرقةً أُجّجت كلُّ النفوس لها
فالأمرُ فاجعةٌ بالموتِ أنفاقا

خيامُنا في العرَا..كالبئرِ خانقةٌ
على الطفولةِ..هل ترجون أشداقا؟ 

سميرة المرادني

(مصر في قلب الكويتي)بقلم:أ/حمد الشمري 🇰🇼

في زمن تتسارع فيه وتيرة الحياة وتتقلّص فيه المسافات ، تبقي بعص العلاقات الإنسانية عصيّة علي الزوال ، محفورة في الوجدان قبل أن تُكتب علي الور...