الأحد، 12 يونيو 2022

تلميذ مشاغب /كلمات الشاعرة /مايا عوض

تلميذٌ مشاغبٌ أنتَ
تلهو في حقولِ الحلمِ
تدعوني في رحلةٍ
بين ذراعي الطفولةِ السمراءْ
في لغاتِها السرمديةِ
مغامرٌ تسكنني في أضلعِ وردةٍ
وفي نَحْوها أنتَ خرائطُ استثناءْ
فنُّ المشاغبةِ لديكَ تمرسٌ
يزرعُ أوراقي البيضاءْ
نورًا يرقصُ في قلبِ الشتاءْ
على مقعدكَ جلسْتَ... نظرْتَ 
خربشْتَ على تلك الجدرانِ الصماءْ
وأنا كنتُ تلكَ الفراشةَ التي
نامَت بجناحيها عندَ مقلتيكَ
تعلّمُها أبجديةَ الضياءْ
عبثْتَ بألوانِي... 
بخطوطِ كُحلي... 
بثقافةِ النبضِ 
عبثْتَ بوجوهِ القصيدةِ
تناديها بأوجاعِ حروفِ النداءْ
وأنا في ذلكَ الوقتِ الصاخبِ
بريشةِ هذيانِكَ
 أرسم موعدًا 
لعشقٍ تأسّس
 من شغبِ  همسِكَ
 في مدرسةِ الظباءِ. 

مايا عوض( اللوحة هي للشاعر التونسي العالمي سامي الساحلي بعنوان ألوان الحب)

مقتطف من مطوّلة /بقلم الشاعرة /عروبة الباشا

وكيف كنتَ كريمَ النفسِ ذا خلُقٍ
مع المُضلِّينَ حتى كيدُهم نفِدا؟!

يستودعونَك ما يخشونَ ضيعتَه
وفِعلُهم -قبلَ قولٍ فيكَ- قد شهِدا

وكنتَ فيهم جليلَ القولِ صادِقَه
إذا وعَدتَ تفِي؛ يا خيرَ مَن وَعدا

وكنتَ فيهم عفيفَ النفسِ إذ فسَقوا
تصونُ وجهاً لغيرِ اللهِ ما سجَدا

تغيثُ مستنجداً، تعطِي بلا مِنَنٍ
تُؤوي الغريبَ، وكم آزرتَ مضطهَدا!

للخيرِ مغتنمٌ، بالرّفقِ مُتَّسمٌ
والوجهُ مبتسمٌ، والكفُّ فيضُ نَدَى
***
وكم دهاةُ البرايا حاولوا عبثاً!
فشرَّدَ اللهُ أبناءَ الهوَى بَدَدا

الله ناصرُه حتى ولو كرِهوا
واللهُ يرسلُ من عليائِه المَددا

يا ربِّ صلِّ عليهِ الدهرَ أجمعَه
ما قامَ عبدٌ يناجِي الواحدَ الأحَدا

يا ربٍّ صلِّ على المختارِ ثُمّ على
آلٍ وصحبٍ وسلّمْ دائماً أبَدا

عروبة الباشا

مَجْـنُــونُ لَيـلــى،، قصيدة بقلم الشاعر ،،، محمد الفلاح

*مَجْـنُــونُ لَيـلــى*
بحر الطويل
ظِـلالٌ نِسـاءُ الأرْضِ فـي العَيـنِ إلاَّهـا
فَـكُـلٌّ إمـاءٌ،  لَسْـنَ إلاَّ سَبـايـاهـا

فَلَـو قِيـلَ: بَعْـد الحَرْقِ يـا قَيْـسُ فاحْتَرِقْ
لَحُـرِّقْـتُ قُرْبـانـاً، فِـدًى كَي أُلَقَّاها
 
عُيُـونَ المَهـا كانـت وَرِيـحــاً مِنَ الشَّذا
وَوَجْهـاً مِنَ الدُّرِّ... الصَّفـا كانَ يَغْشـاهـا

فَلا مُنْيـة ً لِلْنَفْـسِ إلَّاكِ وَالرَّجا
شُعـاعٌ إلـى رُوحي يُـزيـلُ الأسى، الآها 

فَمـا اكْتَحَلَـتْ عَيْـني بِـأُنْثَـى بِهـا انْتَشَتْ
وَمـا مَضَـتِ الأيَّـامُ إلاَّ بِذِكْـراهـا 

إنِ العِشْـقُ خَارَ اِسْمًا لَهُ يَقْضِ بِاسْمِهـا
وَأمَّـا أنِيسـي فَهْـوَ ثَـوْبٌ تَغَشَّــاهــا

فَيـا رَبِّ إنِّي قَـد عَيِيـتُ مِنَ النَّوى
أخـافُ أفـاعِـيـلَ اليَئُــوسِ الَّـذي تَـاهَـا

هِيَ الدِّيـنُ وَالتَقْــوى وَذِكْـرٌ.. هي الهُدى
رَوَتْ شَفَتـاهــا فِقْهَ وَحْيٍ تَوَلَّاها 

وَفـاقَتْ نِساءَ الأرضِ طُرًّا بِحُسْنِها
فأكْبَرْنَها إكْبار فَمِّ الَّذي كاها  

فَـواللَّـهِ لا، ما هذهِ بَشَرًا وَما
رَأتْ عَيْـنُ إنْسٍ مَـنْ لَهـا مَرْوُ يُمْنـاهــا

دَنـا المَـوتُ غَيْظــاً مِنْ قُلُـوبِ عَواذِلٍ
وَقُلْـنَ : جُنُـونُ الحُبِّ مَسَّ الَّـذي بـاهَا 

فيـا قَلْـبَ قَيْـسٍ : هَلْ هَفـَوتَ لِغَيرِها؟
فَقـالَ : اِسْـمُ ليلـى نَبْضَتـي.. كَيــفَ أنْسـاهـا؟!

النَّوى: البُعْـد                تَولَّاها:  اتَّجه إليها  
كـاهَ: شَمَّ رائحةَ الفَمَ .
مَرو: نبات عطريّ طبّيّ من الفصيلة الشَّفويّة    
باهَ: ضَجَّ

بَيْنَ الحَاءِ وبَيْنَ البَاءْ/قصيدة بقلم الشاعر /سمير الزيات

------------------------
ألِفٌ     لَامٌ     حَاءٌ     بَاءْ
                    دَالٌ     وَاوٌ     لَامٌ      تَاءْ
          تَخْتَلِطُ   الأَشْيَاءُ   أَمَامِي
          وَتَفِرُّ    جَمِيـعُ    الأَسْمَـاءْ
                      ***
وَأُغَنِّي مِنْ فَرْطِ شُجُونِي
                    وَأُداري شَـوْقِي  وَحَنِيـنِي
          وَأُوَارِي  حُـــزْنًا  بِعُٕيُـونِي
          بَيْنَ   الحَاءِ   وبَيْنَ  البَاءْ
                    ***
فَإذَا  بِالحُــبِّ  يُوَادِعُـنِي
                    فَأَمِيـلُ   إِلَيْـهِ  يُمَـانِعُـنِي
          وَيُفَـزِّعُـنِي  ،   وَيُرَوِّعُـنِي
          فَوْقَ صُخُورٍ تَحْتَ الْمَاءْ
                    ***
لَوْ أَشْدُو   يَخْنُقُنِي  دَمْعِي
                    وَيَهيجُ  وَيُوغِلُ في مَنْعي
          فَتَضِـجُّ  الألْحَانُ  بسَمْعِي
          وَتَهُـزُّ   جَمِيـعَ   الأَرْجَـاءْ
                    ***
كُلُّ  الكَــونِ  يُغَـرِّدُ فَـنِّيي
                    وَطُيُـورُ  الأَحـلامِ  تُغَــنِّي
          وَأُحَلِّـقُ  في الجَـوِّ   كَأَنِّي
          أَمْتَلِكُ    جَمِيـعَ   الأَجْـوَاءْ
                    ***
وأَرَاني أَرْقُصُ منْ سِحْري
                   وأَزِيدُكِ  بَيْـتًا   مِنْ شِعْري
          وأَطِـيرُ سَعيـدًا  يا عُمـري
          رغم الضَّعفِ ورغم الدَّاءْ
                    ***
مَولاتي  يا فَخْـرَ صَفَـائي
                    يا أَرضي  يا كُلَّ  سَمَـائي
          لكِ حُبِّي دَومًـا  ودُعَـائي
          في كُلِّ  صَبَـاحٍ  وَمَسَـاءْ
                    ***
الشاعر سمير الزيات

الجمعة، 10 يونيو 2022

كفاني انكسار./قصيدة بقلم الشاعر /أدهم النمريني

كفاني انكسار

أراكَ  ذليلًا    ودمعكَ   سارا
ويرسمُ  في وجنتيكَ مسارا

ويروي  فؤادُكَ  عذرًا  تَهاوى
على شفتيكَ  يبوحُ  انكسارا

وفي  مُقلتيكَ رَجـاءٌ  ؛   أراهُ
يُقيمُ بسيلِ  الدّموعِ اعتذارا

فقد كنتَ ذاكَ القريب  وعنّي
رحلتَ  وصيّرتَ قلبي  دَمارا

لأنّكَ   كنتَ الحبيــب  بعَيْني
جعلتُ  فؤادي   لحبّكَ   دارا

أنرتُ الضّلــوعَ بهمســاتِ ودٍّ
فأشعلتَهـا   بابتعــادِكَ    نارا

إذا ما الحنيـنُ ينــاديكَ  سِرًّا
يهلّ  اليراعُ الأنيــنَ  جِهــارا

ولو أَجْهَشَتْ بالبكـاءِ حروفي
شَدَدْتُ عليهـا   العِتــابَ  إزارا

لقد شابَ حرفي وشاخَتْ سُطوري
فألفيتُ  كلَّ القوافي   سُكارى

عيونُ القصيدةِ ترقبُ صبحـًا
لِلَيلٍ   تَراهُ   يطــولُ   انتظارا

لماذا تعودُ ؟
لتفتحَ جرحـًا !
وَتَلْقى  حبيبـًا    يئنُّ  احتضارا !

فَهَلّا   رَحَلْتَ    بدون  اعتذارٍ
فلستَ  تُعيد الحبيبَ  اعتذارا

لأنّي مَحَوْتُ بقــاموسِ عشقي
بقايــاكَ  فارحَلْ  وعنّي  تَوارى

على  هامشِ  الذكرياتِ  تذوبُ
كثلجٍ   يذوبُ   بشمسٍ   نَهـارا

وَفَتّشْ   إذا ما وجدتَ  وداعـًا
فتلكَ  حروفي    تخطُّ   قَرارا: 

كفاني  انكسارًا   وكنْ  مثلما
ببعدِكَ  عنّيَ  أهوي    انكسارا

أدهم النمريـــني.

نَـبِـيُّ الـهُــدَىٰ ❤️قصيدة بقلم الشاعر /عبد الحافظ السيد

دَاوَىْ سِقَـامَ الـقَـلْـبِ ذِكْـرُ مُـحَـمَّـدٍ 
ويَـقُـوْدُهُ شَـطْـرَ الـنَّـقَـاءِ سَــعِـيْـدَا

يَكْسُـوْ مُحَـيَّـا النَّفسِ تَـاجَ وَقَـارِهَـا
يَكْسُـوْهُ مِنْ حُـلَـلِ الجَـمَـالِ جَدِيْدَا

فَـالـلَّـــهُ أرْسَــلَ لـلأنَــام مُـحَـمَّــدَاً 
حَسَنَ الشَّـمَـائِـلِ طَـيَّـبَـاً مَـحْـمُـوْدَا  

مَلَكَ الـقُـلُـوْبَ بِـصِـدْقِـهِ وبِـصَـبْـرِهِ  
كَـمْ آبَ قَـلْـبَــاً مَـاجِـنَـاً عِـرْبِـيْـدا !!

بِـالـوُدِّ والحِلمِ اشْتَرِيْ قَـلْـبَ الـوَرَى
قَـوْلاً  رَقِـيْـقَـاً  طَـيَّـبَــاً  و سَــدِيْـدَا

مَـا كَـانَ فـظَّـاً أو  غَـلِـيْـظَـاً قــوْلُـهُ 
بَـل كَــانَ  سَــهْـلَاً  لَـيِّـنَـاً  وَ وَدُوْدَاً

أخْـلَاقُـهُ الـقُــرآنُ يَـمْـشِـيْ بَـيْـنَـنَـا 
تَـجْـتَـثُّ حِـقْــدَاً  بَـيِّـنَـاً وجُـحُـوْدَا

وأَحَـالَ صَـحْـرَاءَ القُـلـوبِ هِـدَايَـةً
رَمَتِ الشَّـقَـاءَ عَنِ القُـلـوبِ بَـعِـيْدَا

يُهْـدِي الخَلَائقَ مِنْ بَـهِـيْـجِ خِصَالِهِ  
لـلَّــهِ  يَـدْعُــوْ صَــابِــرَاً  وجَـلِــيْـدَا 

مِنْهُ الـفَـضَـائِـلُ والـمَـآثِـرُ نَـسْتَقَـىْ 
خُـلُـقَـاً  وهَـدْيَـاً سَــامِـيَـاً وفِـرِيْـدَا

نَبْنِيْ الحَـضَـارَةَ والفَـخَـارَ بِـهَـدْيِـهِ  
ونَـصُـوْغُ شَـعَـبَـاً رَاقِـيَـاً ومَجِـيْـدَا

كَمْ صَـاغَ لـلـدُّنْـيَـا رِجَالَ حَضَـارَةٍ!
شَـادُوا الـمَـآثِــرَ أحْسَنُوا التَّشْيِيْدا

قَـادُوا الأنَـامَ  بِـرَحْـمَــةٍ وَعَــدَالَــةٍ  
حَــازُوْا الـمَـكَـارِمَ رِفْـعَـةً وخُـلُـوْدَا

نَشَرُوا السَّـلَامَ مَعَ النَّـمَـاءِ بِـهَـدْيِـهِ 
أمْـنَـاً  وعَـيْـشَـاً طَـيَّـبَـاً ورَغِــيْــدَا

صَـلُّـوْا عَلَي خَـيْـرِ الأنَـامِ وسَلِّـمُـوْا
واكْسُوْا القُلُـوْبَ سَكِيْنَةً وسُـعُـوْدَا

ألِنْ الحَـدِيْـثَ بِـحِـكْـمَـةٍ وبِـرَحْـمَـةٍ 
تَـمْـلـكْ قُلـوْبَ الـعَـالَـمِـيْـنَ مَـدِيْـدَا

واصْبِرْ عَـلَـيْـهِمْ مَـا حَيِيْتَ هِـدَايَـةً 
فـالـلَّـــهُ  يَـجْـزِيْ جَـنَّــةً و مَــزِيْـدا

دَرُبُ السَّعَادَةَ أنْ تَعِيْشَ عَلى الهُدَى  
سَـمْـحَ الخِصَالِ وصَادِقَاً و رشِـيْـدَا
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️ 
شعر / عبد الحافظ السيد 
( #شعر_عبدالحافظ )
#إلا_رسول_الله

الخميس، 9 يونيو 2022

نور النبؤة /قصيدة بقلم الشاعر /عمر الباجي

(نور النبوءة) 

نور النبؤة قد ألفت خلائقه
 قبل النبؤة نورٌ في محيّاه

أدّ الأمانة في أشقى مواطنها
 أرسى السماحة والإحسان أحياه

روح المحبّة فيه لا يوافقها
إلا نبيٌّ تحبّ الخير يمناه

عالي الطلائع كلّ الناس تعرفه
هو الرسول وربّ الناس أدناه

له المحاسن قد دانت شمائلها
سمح السجايا إله الكون زكّاه

أوفى المودّة من كانت محبّته
إلى النبيّ فعند الحوض يلقاه

ناخ البراق ببيت القدس مرتحلا
نحو السماء وتحت العرش ناجاه

وجه المكارم حقّتْ لي مدائحه
 كيف أنال جنان الخلد لولاه

رحيم فضلٍ إلى الإنسان أرسله
صلُّوا عليه، مقام الحمد أعلاه

عمر الباجي

(مصر في قلب الكويتي)بقلم:أ/حمد الشمري 🇰🇼

في زمن تتسارع فيه وتيرة الحياة وتتقلّص فيه المسافات ، تبقي بعص العلاقات الإنسانية عصيّة علي الزوال ، محفورة في الوجدان قبل أن تُكتب علي الور...