الأربعاء، 15 يونيو 2022

مجنون ليلى /قصيدة بقلم الشاعر /محمد الفلاح

*مَجْـنُــونُ لَيـلــى*
                                                   بحر الطويل
"الجزء الثاني"

فإنْ تَمْشِ أقْدامٌ وَتُغْـرِ بِمِشْيَـةٍ
فَسَمْعِـي إلـى ليلـى عَنِ الوَطْءِ ما تاها 

فَلا، لَـمْ أجِـدْ غَيْـدا بِهـا ناءَ ذِكْرُها
فَهَيهـات أنْ أبْرَا بِغَيْـداء أهْواهـا

جَـلالُ الأُصُــولِ الهـاشِمِيــِّـةِ حَسْبُهـا
فَأيُّ النِّسـاءِ اليَـومَ مَنْ أصْلَهَـــا ضــاهـى؟!
   
أيـا امْـرَأةٌ قَـدْ صُمْتُ دَهْـراً لِفِطْرِهـا
فَيـا رَبِّ سُـقْ خَطْـوِي إلـى حَيْـثُ مَمْشـاهــا

فَبِئسَتْ جِنـان الأرْضِ إنْ يَجْـلُ طَيفُهـا
جِنـانـكِ يـا ليلـى ألَـذُّ لِمَـنْ لاهـى

فَطَيْفُـكِ يا ليلـى وَرُوعـكِ جَنَّتـي
بِغَيْـرِ لُقًـى دُنْـيــايَ نـارٌ سَأصْلاهـا 

فيـا رَبِّ أَمْـهِـلْ لِـي وَكَحِّــلْ بِطَلْعَةٍ
عُيُـونـاً لِمَجْــنُـونٍ يَراهـا وَ يَحْيـاهــا

فمـا لـي مِنَ الإلْهـامِ غَير عُيُونِها
وَمُلْهِمَتـي فـي قَبْـرِهـا.. كَيْـفَ مَـأْتـاهــا؟!

فيـا رَبِّ أكْـرَمْـتَ العُيُـونَ بِحُسْنِهـا
فَمِـنْ حُسْنِهـا يَنْهَلْـنَ وَالطُّهْـرُ غَشَّـاهـا
  
وَيـا رَبِّ أكْـرَمْـتَ القُبُـورَ بِمَـوتِهـا
فَصـارَتْ رِيـاضـاً وَالضِّيــا فِيـهِ مَسْقـاهـا

فيـا كَوكَبِـي المِفْتـان، أيْـنَ فُتُــونُـكَ الْـ
لَـذي كُنْـتُ أُسْقـاهُ وَعِطْــرٌ مَضَــى، شـاهـا؟! 
 
فَقِيـلَ: فُتُـونـي بَعْـضُ غَيـثٍ وَمَلَّني
وَعِطْـري عَلَيـهِ الدَّمْـعُ فـاضَ مَعَ الواها

وَهـذا فُتُـونـي فـي العُيُــونِ قَـدِ اسْتَوَى
مُعَلَّقَتِــي أنْشَـدتُهــا فـي مُحَيَّـاهــا

مَـلاكٌ.. هـي الأُمُّ الرَّؤُومُ الَّتـي أبَتْ 
زوالي وَتُنْسِـي الهَــمَّ وَالهَــمُّ يَـرْضـاهــا

 الوَطْء: خطو الأقدام على الأرض  
 تاه عن الشَّيء: ضَلَّ عنه ناء: بَعُدَ    
يَجْلُ: من الفعل يجلو بمعنى نزح أو ارْتَحَلَ
لاهى الشيءَ : داناهُ وقارَبَه رُوع: القلب أو النَّفس
طلعة: اسم مرة من طلع أو الوجْه
مَأتًى: مكان يُؤتى منه أو يُتَوجه إليه
شاهَ: قَبُحَ
مَلَّني: مَلَّ الشيءَ أي سَئِمَهُ وَضَجِرَ مِنهُ
الواها: صوت التعجُّب مِن طِيب شيء
اسْتَوَى: بَلَغَ أشُدَّهُ أو نَهَضَ وانْتَصَبَ

تغريبة حب /قصيدة بقلم الشاعر /أدهم النمريني

تغريبة حب

هل غرّكَ الشّــوقُ كي  ترقى بتعذيبي
زِدْ بي جراحـًا عسى تحظى بتشذيبي

زِدْ بي لهيبـــًا فجمرُ  الحبِّ  في رئتي
إنْ كنتَ تهوى بنــارِ الشّـــوقِ تجريبي

أنا  الذي  شرّعَ  الخفّــــاقَ   من  زمنٍ
لِمَنْ أعــادَ الهـــوى   من بـــابِ ترتيبِ

صَوَبْ  ريــــاحَكَ كي تجدي  لواقحُها
مادامَ  لي خــافقٌ  بالحبِّ  يجري  بي

جَدَفْ  بروحك  إنْ   سيّرتَهـــا   فأنـــا
أطفو   ببحرِ الهــوى من دونِ تصويبِ

كلُّ   المراكبِ    بالأشــــواقِ  غـــارقةٌ
ما حــالُ قلبِكَ   في   نأيي   وتغريبي؟

وانظرْ لشـــاطئِنـــا ،   أمواجُهُ  صَفَعَتْ
شمسَ الهيــــامِ وصاحَتْ أنْ بنا غيبي

جرحُ المســـــاءِ   إذا ســـاءلتهُ  نَزَفَتْ
دمــــــاؤه ألمــًا … ...يرنــو   لِتقطيبِ

أبقيتَ   طيفَكَ   كالمحتـــالِ  يكحلُني
فــي كفّهِ  مرودٌ ؛     والسّهدُ   تعذيبي

كفـــاكَ عزفــًا  على  أوتـــــارِ  أوردتي
أمسيتُ لحنَ الجوى إن كنتَ تدري بي

أدهم النمريــني.

العز تاج 👑قصيدة بقلم الشاعرة /عبيدة علاش

 ***العز تاج***
العز تاج على هاماته شهب
                    لا ينثني لرياح الحقد يضطرب

والحر من نخوة تسمو مآربه
                   كالنسر في قمة تزهو به السحب

لم التذلل للأذقان في وجل
                   وقد حظيت بفضل زاده الطلب

كيف التوجس من خوف ومن قلق
                والنفس في مأمن إن زانها الأدب

شلت عزيمة من يرضى بمهزلة
                إن غاب عنه الحيا فالقلب لا يثب

كم من عزيز غدا يسمو بمأثرة
                  كالنخل في رغد تحلو به الرطب

كم من ذليل طيوف الظل ترعبه
                     مطأطأ الرأس كم ينتابه الكرب

شتان بين كريم الأصل معتليا
                    صرح المعالي ومن أزهاره يهب

وبين من ينحني جبنا ومشئمة
                           وفي غياهبه يقتاته التعب

لا يرعوي عن دروب الغي منكسرا
                  والقلب في شرك الأهواء ينتحب 

والنبل من شيم الأحرار تغمرنا
                          أنفاسه وأريج الود ينسكب

طوبي لمن يقتفي نجما يعانقه
                   وبيرق المجد بالإشراق يختضب
عبيدة علاش/المغرب 15/06/2022

الأحد، 12 يونيو 2022

فعيشي في زماني لا يطيبُ /قصيدة بقلم الشاعر /محمد السلامي

———————————-
كواني في فؤادي كل وجدٍ
ونجوى في الحنايا لا تغيبُ

يقيني في حياتي سوف أشقى
على لهبٍ يقلّبني الحبيبُ

أراني كيف أحيا في شقائي 
وتدفعني إلى الشكوى نُدُوبُ

سأبقى لا أبالي كيف شوقي 
فؤادي في هوى حبي يذوبُ

أأنسى في حنايا كل حبٍ
وهل أنسى تقطّعني الخطوبُ

سأشقى في حياتي كل حين 
منى نفسي يقيني لا تؤوبُ

أماني في فؤادي حائراتُ
وضاقت من أسى الوجد الدروبُ

إذا ضاقت دروبي في حياتي 
أ أبكي كلما يأتي الغروبُ

سأقضي في عنائي كل عمري 
فؤادي عن هواه ولا يتوبُ

إذا أحيا بلا وجدٍ وشوقٍ
فعيشي في زماني لا يطيبُ

محمد السلامي

إختر سبيلك /قصيدة بقلم الشاعر /سالم احمد

✍️إختر سبيلك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 إجــعلْ لســـانـك بالتُــــقىٰ ذكّــارا
وزنِ الكــــلام وجــــالسِ الأبـــرارا

واختــرْ سبيــلكَ للعُـــلا وافخـرْ به
لـو خـالفـــــوكَ فخـــــالفِ التّـــيارا

جُـــــــعل البــيان رســـائلاً درّيــــةً
لتبـثَّ في غسـقِ الدُجــىٰ الأنـوارا

كَـمْ مِـن أثيـــمٍ فـي عـباءةِ زاهـــدٍ
إن مـــسّ مــاءً  دنّـــس الأنـــــهارا

فهــو الــذي يحــيا ظلـــومًا كــاذبا
وبكــــذبهِ قـــــد حــارب الأخــيارا

مِثـل الذي يسقي الــــورود أمامنا
وبســـرّه كم يقـــــطع الأشـــــجارا

ياويح مـــن يسعــــى بفجر فعاله
وإذا تـــراه تقــــول ذا عــــــــمّارا

لاتخـــدعـنّك فــي الأنـام مظاهـرٌ
إنَّ الريــــــاءَ يحيلـــها أغـــــــيارا

يهديك من شهــد الحديث حلاوةً
وبفعلــــهِ قـــد جــــاوز الكـــــفّارا

معسول نطقٍ في الوجـوهِ بنظـرةٍ
كالذئب حيـن يخــادع الأبصـــارا

سل صاحب القول الحكيـم بـرقةٍ
من لـي بحـرفٍ كـــي يؤجّـج نارا

مـن أين اقتطفُ الفصاحـــة دلّني
علّي أجيد وأرتقــــي الأســـــوارا

تاهت علىٰ شفة الحروف صبابتي
والدمع مـن عيني جــــرىٰ مدرار

فـأنا صـــريــعُ مشاعـــــرٍ دفاقـــةٍ
جعلتْ حروفي في النُّهى إعصارا

والعقل إن أضحىٰ ضحيـة عاشقٍ
بلغ الـــذُّرىٰ مـــن حبـــــهِ وتبـارىٰ

لله مَـن جــــعل الحــــياة رســالةً
غـيثًا علىٰ مَـــن يرتــجي مــدرارا 

وذوو الفضائل في الورىٰ عَلـمٌ إذا
ما رُمتــــهم رُمّــــتَ الكنوز بـحارا. 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم الشاعر: سالم أحمد

تلميذ مشاغب /كلمات الشاعرة /مايا عوض

تلميذٌ مشاغبٌ أنتَ
تلهو في حقولِ الحلمِ
تدعوني في رحلةٍ
بين ذراعي الطفولةِ السمراءْ
في لغاتِها السرمديةِ
مغامرٌ تسكنني في أضلعِ وردةٍ
وفي نَحْوها أنتَ خرائطُ استثناءْ
فنُّ المشاغبةِ لديكَ تمرسٌ
يزرعُ أوراقي البيضاءْ
نورًا يرقصُ في قلبِ الشتاءْ
على مقعدكَ جلسْتَ... نظرْتَ 
خربشْتَ على تلك الجدرانِ الصماءْ
وأنا كنتُ تلكَ الفراشةَ التي
نامَت بجناحيها عندَ مقلتيكَ
تعلّمُها أبجديةَ الضياءْ
عبثْتَ بألوانِي... 
بخطوطِ كُحلي... 
بثقافةِ النبضِ 
عبثْتَ بوجوهِ القصيدةِ
تناديها بأوجاعِ حروفِ النداءْ
وأنا في ذلكَ الوقتِ الصاخبِ
بريشةِ هذيانِكَ
 أرسم موعدًا 
لعشقٍ تأسّس
 من شغبِ  همسِكَ
 في مدرسةِ الظباءِ. 

مايا عوض( اللوحة هي للشاعر التونسي العالمي سامي الساحلي بعنوان ألوان الحب)

مقتطف من مطوّلة /بقلم الشاعرة /عروبة الباشا

وكيف كنتَ كريمَ النفسِ ذا خلُقٍ
مع المُضلِّينَ حتى كيدُهم نفِدا؟!

يستودعونَك ما يخشونَ ضيعتَه
وفِعلُهم -قبلَ قولٍ فيكَ- قد شهِدا

وكنتَ فيهم جليلَ القولِ صادِقَه
إذا وعَدتَ تفِي؛ يا خيرَ مَن وَعدا

وكنتَ فيهم عفيفَ النفسِ إذ فسَقوا
تصونُ وجهاً لغيرِ اللهِ ما سجَدا

تغيثُ مستنجداً، تعطِي بلا مِنَنٍ
تُؤوي الغريبَ، وكم آزرتَ مضطهَدا!

للخيرِ مغتنمٌ، بالرّفقِ مُتَّسمٌ
والوجهُ مبتسمٌ، والكفُّ فيضُ نَدَى
***
وكم دهاةُ البرايا حاولوا عبثاً!
فشرَّدَ اللهُ أبناءَ الهوَى بَدَدا

الله ناصرُه حتى ولو كرِهوا
واللهُ يرسلُ من عليائِه المَددا

يا ربِّ صلِّ عليهِ الدهرَ أجمعَه
ما قامَ عبدٌ يناجِي الواحدَ الأحَدا

يا ربٍّ صلِّ على المختارِ ثُمّ على
آلٍ وصحبٍ وسلّمْ دائماً أبَدا

عروبة الباشا

(مصر في قلب الكويتي)بقلم:أ/حمد الشمري 🇰🇼

في زمن تتسارع فيه وتيرة الحياة وتتقلّص فيه المسافات ، تبقي بعص العلاقات الإنسانية عصيّة علي الزوال ، محفورة في الوجدان قبل أن تُكتب علي الور...