السبت، 25 فبراير 2023

فــي حـدائِـقــنا/بقلم الشاعر/عبدالله سكرية

.....مرحبًا يا صباحُ.
وفــي حـدائِـقــنا يـبـسٌ تـئِـنُّ بــهِ
عنـها نَـبَا مـاؤها واللَّونُ والزَّهَـرُ

وَغـيْمةٍ عـبَرَتْ قـد رحْتُ أسألُها 
ولمْ تَغيضينَ،أينَ المُزنُ والمَطرُ؟

فصار َأنْ غضبَتْ في ليلِنا صوَرٌ
فـلا ضـيـاءٌ ولا أنـجامُ، أو قـمَـرُ. 

يـا لـيلُ رِفـقًا، فقدْ أدميْتَ عاشقةً 
تـَرنو لعاشِقِـها. أيـناكَ يا السَّمَـرُ؟.

وعاشقٍ هل يتوبُ القلبُ عن وجعٍ
وكيفَ؟ هـلْ يكتفي في حبِّهم بشرُ؟ 

كيفَ الرجوعُ إلى حِضنٍ ودافئةٍ 
كيفَ التَّمـلّي، وقد يغتالُني النَّظَرُ؟

يا كاتبًا حبَّها والحرْفُ مـن شجَنٍ
وقـارئًا فـي كـتابٍ فـيها يُـستَـطَرُ

حـدِّثْ بحبٍّ وأَعزِفْ لحـنَهُ طربًا
ليستْ تُـلامُ قـلوبٌ صانَـها القـدرُ..
عبد الله سكرية..

أبيتَ الصدّ /قصيدة للشاعر /عبد الرحمن حمود

أبيتَ  الصدّ 
                   ياقلبي  أبيتا
ولازمتَ الهوى حيًا  وميتا

تواصلك الجميلة بعد حينٍ
فتهدم  كل  ميثاقٍ   بَنيتا

وتركض تاركًا شوري وأمري 
وتسبقني لِما كنتَ اتقيتا

أما   كنا  اتفقنا   يافؤادي!؟
وكنتُ أظن أنكَ قد نَسيتا

وقد وافقتني رأيًا ونصحًا
وعن درب الهوى كنتَ انتحيتا

رددتكَ- إي وربي- بعد جهدٍ
وكم آلمتني لما بَكيتا

رأيتكَ عدت -فاستبشرتُ خيرًا
إلى ماقبل ما عشقًا حييتا

ولما واصلتك هرعت حالاً
كأنكَ أنتَ مَنْ سلفًا جنيتا

ولم تعتب على ليلى عتابًا
لـ كونك مسبقًا عنها رضيتا

محاباةً   لقد أوهمت لبّي
وقلتَ من العذابات اكتفيتا

يراكَ بأضلعي تبدو قريرًا
وأنت وكل نبضك في(التحيتا)

تركنا بحرها ليلًا،  و صبحًا
على جودي الغرام قد استويتا

حملتَ الحب في الأعماق سرًا
وأسدلت الستار متى ابتُليتا

ورغم الهجر كنتَ كأنت أوفى
قلوب العاشقين متى  هويتا

وأحفظهم   وأكرمهم ذمامًا،
كمثلك هل يلاقي الحب؟هيتا

هنيئًا للهوى بك أنت قلبًا
ولي بِكَ والهناء لمن حويتا

عبدالرحمن حمود

حروفــــــــي/قصيدة للشاعر/جعفر حسن العلي 🇸🇾

***** حروفي *****

تمطى بياني حروفا و ثارا
                     فأمست بكلي و أضحت سكارى
تميس بنحو و تأتي بصرف
                           تسامر سرا و تحكي جهارا
حروف تسامت بشعر و نثر
                              تعالت بذكر فكانت منارا
بفصل الخطاب و وصل المعاني
                             تجلت بنور و نحن حيارى
تمثل إرثا و تنشر بعثا
                               تحث صغارا  تبث كبارا
فتشدو بنظم شفيف القوافي
                       فتنطق سحرا و تزهو صحارى
حروفي تناغي رياضا تدلت
                            تغازل وردا و آسا و غارا
تعانق حبا يغني كياني
                           و تعزف لحنا يدور المدارا
فهذي حروفي تزف التحايا
                               سلاما يصافح ليلا نهارا

************************
بقلمي     جعفر حسن العلي
************************

الجمعة، 24 فبراير 2023

غرائب الدهر/قصيدة بقلم الشاعر/محمود أمين آغا

غرائب الدهر
قد يحكم الليثَ في أدغاله الضبعُ
                      و يركع الحرُّ.. في أوصاله خنعُ
الليث يزأرُ من قهْرٍ ومن حَنَقٍ
                     و الضبعُ ينهش من فُجْعٍ به طمعُ!
ضامت جوارحُنا للقحط نجرعه
                    و غارت الشمس في غيمٍ به فزعُ
أ يضحكُ الوغدُ مفتوناّ بفِعلَته
                  و ينحبُ الحرُّ  قد أردى به الوجعُ...!
كم من هزارٍ جميلِ الصوت ذي طربٍ !
                      أطرى مسامعَنا قد خانه السّمعُ
أضحى له قفصُ القضبان مسكنَه
                     شُلّتْ جوانحُه في صوته فَجَعُ
              ******************
كم من حكيمٍ تزيّا بالنُّهى زمناً..
                    أزرى به جاهلٌ ذو ثروةٍ بَشِعُ ! 
ما للكريمة..تضنى من مجاعتها !!
                   تغضي حياءً و يمضي دونها الشبعُ
الطهرُ يرفعُها و البؤسُ يخفضُها
                      كزهرةٍ ذَبُلت قد فاتها النّبُعُ..!
أمّا اللقيطةُ فالإفحاشُ ديدنُها
                     برّاقة الوجه..حُسْنٌ صاغَه اللمعُ !
                *******************
هذي هي الحالُ..دارٌ لا بقاءَ لها
                    دارُ  ابتلاءٍ لمَن يُصغي و يستمعُ
( هي الأمورُ كما شاهدْتَها دُوَلٌ)
                    تلوي السواعدَ..لا تُبقي و لا تدعُ
هي الخطوب كما ألفيْتَها عِبَرٌ..
                    يرجو بها المرءُ إصلاحاً و ينتفعُ
معاذَ ربّي بأن أشكو له سفهاً..!! 
                       هو الحكيمُ لعقلٍ زانَه وَرَعُ
          *******.  ********. *******
ما بين قوسين مَقتبَس من قصيدة للشاعر أبي البقاء الرنديّ...
من شعري( البحر البسيط)
محمود أمين آغا

الخميس، 23 فبراير 2023

جنون /كلمات الشاعر /عبدالله سكرية

مرحبًا يا صباح .
........جنون.... 
يا ويـح َعـاشقةٍ بالـبالِ  يـأخـذُها
ضمٌّ وحبٌّ ،بهِ العشَّاقُ قدْ غُرِموا
 
الشّعـرُ مـنها قـنـاديـلٌ  مُـهـفْهَـفَةٌ
طـارتْ بـلـيـلٍ ، وحـُلْـوٌ أنّهُ عَتِمُ 

غطّتْ على عنُقٍ ، والجيدُ يَرقبُها 
لولا تطوفُ ومخبوءُ الهوى حَرَمُ 

ولـو قرأتَ ؟ مـزامـيرًا تـزايـلكَ
من نظْرةٍ  وبِها الكتّابُ ما علموا 

والخـصرُ مـنتـظرٌ،والآه ُ قـائمةٌ
حـتّى الشفـاهُ حـرامٌ آن تــنـهـزِمُ

هنا على فمِها ،يـا طيبَ مبسَمِها
حطَّتْ حكايا غذاها الخيرُ والنّعمُ 

والقـدُّ مـنها  وما أحـلى رشاقتَهُ 
لينٌ هَصورٌ يُنادي مَن بهِ صَمَمُ 

أو قلْ يُنادي لِمَنْ تاهتْ نظائرُه 
في السّكبُ منه خبايا الآهِ تقتسِمُ

حبّي لئِنْ خطرَتْ دنيا وراقصةٌ 
للرّقصِ منها خلايا الحبِّ تبتسمُ 

مـا ظـنّكم بحبـيبٍ جُنَّ صاحبُهُ؟
وما ترونً بمن في حبِّهم حُرِموا؟
 عبد الله سكرية .

الأربعاء، 22 فبراير 2023

إلى الله ندعوا /بقلم الشاعر/منتصر العالم

إلى الله   ندعوا   بكلّ    الرجاء   -   أغثنا  فقد  جارَ  عهدُ   البلاء
فنبعُ  المآسي     أبى أنْ  يجف   -   وزرعُ    ابتهاجٍ     يودُ   ارتواء
وديجورِ  ذي  النونِ  لا  ينجلي   -   وفي عتمةِ  الجُبِّ طالَ البقاء
ومنشارُ    قهرٍ    على   جذعنا   -   ونمرودُ   بطشٍ   بنارِ   الفناء
وهارونُ     قومي    بنا    حائرٌ    -   وموسى   يناجي  الهَ  الضّياء
وفرعونُ  يَجْتَثّ عرقَ النفوس   -   غرِقنا وما  انشقّ  بحرُ النّجاء
ومِنْ رَحْمِ قُربى  غدا  سامريّ   -   فتَنّا   بعجلِ  الهوى  والدهاء
وطوفانُ     نوحٍ   علا    أرضنا   -   وما  منْ  سفينٍ   بها  احتماء
ننادي   فجالوتُ   عاتٍ   مَرير   -   فما  طاعَ  داودُ  نَوْحَ   النداء
وكمْ   أعوَرٌ   يستَبيحُ   الدّجَل   -   فما  هَلَّ  عيسى  علينا  وجاء
وأتباعُ       أحمدَ    في     رِدةٍ   -   تهاوت سيوفُ الحِمى والولاء
ألا   نملةٌ   في    دياري    تَعي   -   لتهدي  عقولاً   سبيلَ  الوفاء
فلنْ  تخرجَ النوقُ  منْ صخرةٍ   -   ولن  ينزلَ الزادُ غَيْثَ السماء
بَرِحْنا         جنانً      بخيراتِها   -   لِنَجني   سراباً   بأرضِ   العَراء
فَفِرّوا  إلى  الله  في   سعيِكم   -   بصدقِ  اكْتِداحٍ  يُباري الدعاء 

منتصر ألعالم

حُب في وقت الطوفان .... .بقلم /الشاعر نادر العزاوي

...... حُب في وقت الطوفان .... .
وأنا سألتُ عليكِ إذْ لَم تَسألي
        وبدوتُ كالصخرِ المُدحرَجِ من عَلي 

عَطِشٌ وساعات اللقاء رجوتها
         في القَيضِ مثل غمامةٍ لم تَهطُلِ

طوفانُ حبُّكِ والسفينةُ أقلعتْ
         واحترتُ في أي الجبالِ سأعْتَلي

حتى جِمال الفُلكِ عنك سألتها
    وَشعلتُ شمعاً في الغياهب ليسَ لي

نوحٌ مَضى والكائنات جميعها
            وأنا قبيلَ الموتِ وَصلكِ أَأمَلِ

جَرَّبتُ طعنات الرموشِ ولم أَمُتْ
          وَخَلا رموشَك إن فيها مَقتلي

نَقْصٌ بيومي لا أراك بجانبي
            وإذا رأيتك إن يومي يكمَلِ

إن الخطوبَ إذا تصاعب وقعها
     وتعاظمت فَمَع الحبيب سَتَسْهلِ

وأنا كَعُشبِ الأرضِ فيك نظارتي
         فبأي عَدلٍ أن تكونَي مِنجَلي

أدري بانكِ حلوةٌ مزيونةٌ
     وَتَشعُّ عَينكِ من خلال المخملِ

وطراوة القدّ العليل عشقتها
        وعشقت فيكِ تمَايلاً كالسُّنبلِ

كلّ الرموشِ جميلةٌ وَحَبيبةٌ
           لكن رمشكِ يا غزالة أَجملِ

هذا ابتلائي فيكِ يا ذاتَ الُّلمى
    واحترت في أي الشمائل أبتلي

أهلي وأسراب الفراشِ جَلبتهم
      كي يَخطبونكِ يا حبيبة هَللّي

الشاعر نادر العزاوي

(مصر في قلب الكويتي)بقلم:أ/حمد الشمري 🇰🇼

في زمن تتسارع فيه وتيرة الحياة وتتقلّص فيه المسافات ، تبقي بعص العلاقات الإنسانية عصيّة علي الزوال ، محفورة في الوجدان قبل أن تُكتب علي الور...